نازحة من تنقولي لـ«نبأ السودان»: تركنا كادقلي بحثاً عن الأمان.. فوجدنا الجوع والمهانة في مناطق الحركة الشعبية

قالت نازحة وصلت إلى مناطق سيطرة الجيش في كرتالا بولاية جنوب كردفان لـ«نبأ السودان»، إن الأوضاع الإنسانية في مناطق الحركة الشعبية مأساوية، مؤكدة أن النداءات التي أطلقتها الحركة للسكان بمغادرة كادقلي كانت «خدعة» استغلت ضيق المعيشة والظروف الصعبة.

وأوضحت السيدة، التي وصلت برفقة والدتها وثلاث بناتها وأخيها الصغير، أنها تركت ابنها الأكبر في مناطق الحركة خوفاً من تعرضه للأذى، مضيفةً: «كنا في كادقلي نعيش ظروفاً صعبة، فاستغلت الحركة الشعبية الموقف وقالت إن الحياة في مناطقها أفضل، فانتقلنا إلى تنقولي في أغسطس، لكننا وجدنا العكس تماماً، نزلونا تحت الأشجار بلا مأوى ولا سكن، في وقت كانت الأمطار غزيرة وأطفالنا يعانون من البرد والجوع».

وأضافت في حديثها لـ«نبأ السودان»: «لم تكن هناك وجبات جاهزة ولا إمكانية لإشعال النار بسبب الأمطار، فكنا نقضي أحياناً يوماً كاملاً من دون طعام. كما لا توجد مراحيض أو أماكن للاستحمام، وكنا نضطر لقضاء الحاجة في الخيران، في مشهد مؤلم للأسر التي تضم أولاداً وبنات».

وأشارت إلى أن قوات الحركة الشعبية كانت تمارس مضايقات بحق الأسر القادمة من كادقلي، متهمةً إياهم بأنهم تابعون للجيش، وقالت: «كانوا يفتشون الشباب ويهينونهم، والهواتف والإنترنت ممنوعة على المواطنين، ولا يُسمح باستخدامها إلا لعناصر الحركة».

وروت النازحة لـ«نبأ السودان» تفاصيل هروبها من مناطق الحركة، قائلة: «قررت المخاطرة والعودة إلى مناطق الجيش ببناتي وأخي الصغير، قضينا ثلاثة أيام في الطريق ننام تحت الأشجار ونأكل من البليلة التي حملناها معنا ونشرب من مياه الخيران، لكن الهروب كان أهون من العيش بالذل».

واختتمت حديثها برسالة لأهالي كادقلي والدلنج:
«القاعد في بيتو جعان بكرامة أحسن من الزلة والمهانة في مناطق الحركة. ما تمشوا هناك، دا سجن كبير، وخلونا نكون ليكم عظة وعبرة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist