مولود في قلب النزوح… «سميته مجاهد ليشهد على ظلمهم»

هاجمت مليشيا الدعم السريع، قرية مسالمة في منطقة بارا بولاية شمال كردفان في مطلع الأسبوع الجاري، بأكثر من عشر عربات محملة بالمدافع والرشاشات، وأطلقت النار عشوائيًا على السكان دون تمييز بين شيوخ ونساء وأطفال.

وفي شهادة مؤلمة، روى أحد الناجين للصحفي زهير هاشم تفاصيل ما حدث، قائلاً إن المليشيا باغتتهم داخل منزلهم بينما كان يحاول حماية زوجته الحامل في شهرها الأخير.
قال الرجل بصوت مختنق: “أحدهم ضرب زوجتي ضربًا متوحشًا، لم يرحم صراخها ولا توسلاتي… كادت تفقد وعيها بين يديه”

وأجبرت المليشيا الأهالي على إخلاء القرية تحت تهديد السلاح. سار الرجل وزوجته بين الشوك والتراب بلا وجهة، بلا زاد ولا مأوى، والألم يزداد مع كل خطوة.

وفي مكان مقفر بلا ظل ولا ماء جاءها المخاض، فتجمعت النساء النازحات حولها تحاولن حمايتها من الشمس الحارقة وغبار الطريق. وضعت مولودها هناك وسط العراء والخوف.

قال الرجل وهو يحتضن طفله الصغير: “كان ذكرًا… سميته مجاهد، ليبقى شاهدًا على ظلمهم، ودليلًا على أننا رغم بطشهم لا ننكسر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist