قذائف الهاون البلغارية في دارفور.. كيف تصل الأسلحة الأوروبية إلى مليشيا الدعم السريع؟

قذائف الهاون البلغارية في دارفور.. كيف تصل الأسلحة الأوروبية إلى مليشــ.يا الدعم السريع؟

حظر أوروبي على الأسلحة:

يفرض الاتحاد الأوروبي منذ عام 1994 حظرًا على تصدير الأسلحة مباشرة إلى السودان، لكن بمجرد تصدير تلك الأسلحة بصورة قانونية إلى دولة ثالثة، في هذه الحالة دولة الإمارات، تتراجع قدرة الرقابة على تنفيذ الحظر بشكل كبير.

وتعتمد أوروبا إلى حد كبير على شهادات المستخدم النهائي وتعهد الدولة المستوردة بعدم إعادة تصدير الأسلحة. لكن هذه الضمانات الورقية أثبتت، عمليًا، عدم فعاليتها في الحالة السودانية.

قافلة دارفور التي صدمت العالم:

في 21 نوفمبر 2024، استولت القوات المشتركة في دارفور على قافلة في المنطقة الحدودية بين السودان وتشاد وليبيا، وعثرت على قذائف هاون بلغارية عيار 81 ملم داخل صناديقها الأصلية، وحملت الصناديق علامات تشير إلى بلغاريا، فيما أظهرت أرقام التشغيل أن القذائف صُنعت عام 2019 لدى شركة Dunarit البلغارية.

وأكد خبير الأسلحة مايك لويس أن العلامات ومواد التغليف والمواصفات تتطابق مع إنتاج الشركة البلغارية، وأقرت بلغاريا بأنها صدّرت القذائف إلى الإمارات عام 2019، لكنها أكدت أنها لم تسمح بإعادة نقلها إلى السودان.

صناعة السلاح البلغارية:

Samel-90 (ساموكوف): منشأة دفاعية جنوب صوفيا، تنتج طائرات مسيّرة قتالية من سلسلة Samjet، إلى جانب أنظمة التشويش والمركبات المدرعة والاتصالات العسكرية.

مركز دوبروسلافتسي للفضاء والدفاع: قاعدة جوية سابقة قرب صوفيا تحولت إلى مركز لتطوير تقنيات الفضاء والدفاع، تشمل الأقمار الصناعية والبحث والتطوير.

MARS Armor (كوستينبرود): شركة متخصصة في الحماية الباليستية، وتنتج الدروع الواقية والخوذات والمعدات العسكرية.

TEREM-Holding: شركة دفاعية حكومية مقرها صوفيا، تدير مصانع لإصلاح وتصنيع المعدات العسكرية وتحديث التقنيات وقطع الغيار.

مسار الإمارات ـ ليبيا ـ دارفور:

تشير تقارير أممية إلى أن شرق ليبيا الخاضع لسيطرة خليفة حفتر يمثل مسارًا رئيسيًا لنقل الأسلحة إلى مليشيا الدعم السريع، مع ارتباطه بالإمارات، وتأتي القذائف البلغارية ضمن سلسلة من الأدلة على وصول أسلحة ومعدات أوروبية إلى ساحات القتال في السودان.

كما وثقت تقارير معدات بريطانية الصنع ومركبات مدرعة زُوّدت بها مليشيا الدعم السريع بأنظمة حماية فرنسية، رغم تأكيد الشركات أن صادراتها تمت بتراخيص قانونية ومنع إعادة التصدير، وتنفي الإمارات تسليح أو تمويل الدعم السريع، وتؤكد أنها تعمل دبلوماسيًا من أجل حل الأزمة السودانية.

الرصيد الأخلاقي في مواجهة الرصيد التجاري:

يرى سفير السودان لدى الاتحاد الأوروبي أن أوروبا لا تستطيع الترويج لحقوق الإنسان بينما تصل ذخائر مصنّعة في دولها إلى أطراف متهمة بارتكاب فظائع في السودان. وتسلط القذائف البلغارية الضوء على ثغرات الرقابة على إعادة تصدير الأسلحة، وتثير تساؤلات حول مسؤولية أوروبا عن وصول معداتها العسكرية إلى مليشيا الدعم السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist