استقبل المشاركون في ملتقى الحوار السوداني–السوداني بولاية القضارف رئيس المسار المجتمعي بلجنة تهيئة الحوار، البروفيسور محمد جلال هاشم، بالتصفيق لدى دخوله القاعة، في مشهد عكس التفاعل مع الملتقى الذي شهد حضوراً كثيفاً ومتنوعاً من المكونات المجتمعية، بما يعكس ترحيب القضارف بمسار الحوار وتطلعها إلى أن تفضي مراحله المقبلة إلى مشاركة أوسع في معالجة الأزمة الوطنية.
وضمت القاعة مشاركين من خلفيات وقطاعات متعددة، إلى جانب ممثلين للنازحين، في حضور أبرز أهمية إشراك الفئات المتأثرة بالحرب في النقاش حول مستقبل البلاد، وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل مختلف المكونات الاجتماعية.
ولفت الانتباه أن المداخلات جرت دون مقاطعات، مع إتاحة الفرصة للمشاركين لطرح آرائهم وتساؤلاتهم في أجواء اتسمت بالهدوء والاستماع، وهو ما أتاح نقاشاً حول طبيعة المشاركة وآليات تنظيم الحوار، ودور الأجسام القطاعية والمجتمعية في الوصول إلى القواعد الشعبية.
وتناولت المداخلات أهمية تمثيل الطرق الصوفية والمدارس الدينية والنازحين واللاجئين، إلى جانب بقية المكونات السودانية، بما يضمن ألا تقتصر المشاركة على القوى السياسية والكيانات المنظمة، وأن تعكس أجندة الحوار تنوع المجتمع وقضاياه.
وحظي دخول البروف باهتمام الحاضرين، قبل أن يوضح في مداخلته أن الأجسام القطاعية والمجتمعية تؤدي أدواراً متكاملة، وأن اختلاف طبيعة التمثيل لا يعني الفصل بين المسارين السياسي والمجتمعي، بل يهدف إلى تنظيم المشاركة وتوسيع نطاقها.
ويعكس الحضور المتنوع والتفاعل داخل القاعة أهمية المرحلة المقبلة من الحوار السوداني–السوداني، والحاجة إلى الانتقال من مرحلة التهيئة والتنوير إلى عملية تتيح للمكونات السودانية تحديد أولوياتها والمشاركة في صياغة المخرجات. كما يبرز ملتقى القضارف ترحيباً مجتمعياً بمسار الحوار، مع بقاء التحدي في تحويل هذا الاهتمام إلى مشاركة عملية تستوعب تطلعات المواطنين وتستجيب لقضاياهم.


















