أكد رئيس قوى الحراك الوطني، التجاني سيسي أتيم ، دعم تحالفه للجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، مشدداً على ضرورة إطلاق حوار شامل داخل السودان، بإرادة وقيادة سودانيتين، يعالج جذور الأزمة التاريخية ويقود إلى إعادة تأسيس الدولة وتحقيق السلام والاستقرار، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وقال سيسي، عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني اليوم بمقر اللجنة بالخرطوم ، إن الاجتماع كان إيجابياً وتناول قضايا التهيئة للحوار ومضامينه، مشيراً إلى أن قوى الحراك الوطني ظلت تنادي منذ فترة طويلة بحوار شامل لا يقصي أحداً، وقدمت رؤية متكاملة استعرضتها خلال اللقاء وسلمت نسخة منها إلى اللجنة.
وأوضح أن الرؤية تناولت تطور الأزمة السودانية منذ الاستقلال، والتحديات التي واجهت الحكومات المتعاقبة، والجذور التاريخية للأزمة، إلى جانب مراحل الحوار وهياكله ومرتكزاته، وطريقة تشكيل لجنته التحضيرية، والمشتركات بين المسارين السياسي والعسكري وكيفية العمل على معالجة قضاياهما.
وأضاف أن الحوار المرتقب ينبغي ألا يقتصر على معالجة الأزمات السياسية الراهنة، بل يتعين أن يتناول جذور الأزمة السودانية ويخرج بمخرجات تسهم في إعادة تأسيس الدولة، وتحفظ وحدة السودان وأمنه واستقراره، وتضمن سلامة أراضيه.
وأعلن سيسي استعداد قوى الحراك الوطني لدعم اللجنة الوطنية لتهيئة الحوار، والعمل معها متى ما طُلب منها ذلك، مبيناً أن هناك تقاطعاً بين رؤى التحالف وأهداف اللجنة بشأن ضرورة التوصل إلى حوار سياسي شامل يفضي إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار في البلاد.
رفض الاعتراف بحكومة موازية
وفيما يتعلق بموقف التحالف من القوى السياسية المشاركة في تحالف «تأسيس»، قال سيسي إن اعتراضه يستند إلى أن هذه القوى، بحسب وصفه، أصبحت جزءاً من سلطة تتعامل بوصفها حكومة، محذراً من أن إشراكها في حوار سياسي قد يعني الاعتراف بحكومة موازية ويفتح الباب أمام تقسيم البلاد.
وأضاف أن القوى السياسية الوطنية ليست جزءاً من الحكومة السودانية، رغم دعمها للقوات المسلحة ومواقف الحكومة، كما أنها لم تشارك في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة ضمن المسار الأمني، معتبراً أن مشاركة قوى «تأسيس» في المسارين الأمني والسياسي تثير تساؤلات بشأن طبيعة التمثيل والتفاوض.
وشدد على أن قوى الحراك الوطني لن تقبل بما وصفه بالاعتراف بحكومة موازية، مؤكداً أن الحوار السوداني السوداني ينبغي أن يجمع الأطراف التي تؤمن بوحدة البلاد وسلامة أراضيها.
التواصل مع صمود والمجتمع الدولي
وبشأن العلاقة مع تحالف «صمود» والمجتمع الدولي، أشار سيسي إلى أن قوى الحراك الوطني عقدت لقاءات سابقة مع التحالف في نيون السويسرية وكيغالي ومواقع أخرى، واصفاً تلك اللقاءات بالإيجابية، وقال إنها شهدت توافقاً، إلى حد ما، بشأن عدد من القضايا والمبادئ.
وأعرب عن أمله في أن يقبل «صمود» باللجنة الوطنية المنشأة لتهيئة الحوار، بما يسهم في دعم جهود إحلال السلام، لافتاً إلى أن القضية السودانية تمثل مسؤولية وطنية مشتركة لا ينبغي أن يُقصى منها أي سوداني دون مبررات واضحة.
وقال إن إقصاء القوى السياسية والمكونات الوطنية من جهود معالجة الأزمة قد يشكل خطراً على تحقيق الأجندة الوطنية، مستشهداً بتحذيرات سابقة من مخاطر الإقصاء، مضيفاً أن الحرب الراهنة وما خلفته من دمار وخسائر تؤكد الحاجة إلى التوافق بين السودانيين.
ودعا سيسي القوى السياسية إلى التوافق على حد أدنى من المشتركات الوطنية، مع الإقرار بصعوبة الوصول إلى توافق كامل، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في ضمان وحدة السودان وسلامة أراضيه، والتوصل إلى حل سلمي يحقق الأمن والسلام والاستقرار والسلم الاجتماعي.


















