قال عضو منصة التأسيس الوطنية، العبيد أحمد مروح، إن الحوار السوداني ـ السوداني يمثل مدخلاً للتوافق على تأسيس دستوري انتقالي جديد يستند إلى التراضي الوطني ومشاركة القوى السياسية والمجتمعية، في ظل تعذر إجراء الانتخابات خلال المرحلة الحالية.
وأوضح مروح، في تصريح صحفي لمنصة الحوار عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني ـ السوداني بالخرطوم، الاثنين، أن المنصة تسعى إلى إعادة تأسيس الشرعية الشعبية، بعد اختلال التوازن الذي قامت عليه الوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس 2019، مشيراً إلى أن التطورات السياسية، بما فيها تمرد الدعم السريع وخروج قوى الحرية والتغيير ـ المجلس المركزي، أثرت في التوازن الذي استندت إليه الوثيقة.
وأضاف أن المنصة اقترحت تشكيل مجموعة مبادرة للدعوة إلى مؤتمر تمهيدي، يتوافق المشاركون فيه على لجنة وطنية تتولى إدارة الحوار، تمهيداً للاتفاق على تأسيس دستوري انتقالي. ويتضمن التصور اختيار عدد من السودانيين لوضع الأسس الدستورية المتعلقة بالقضاء والنيابة والانتخابات وقانون الانتخابات، على أن تُطرح الأفكار لاحقاً للاستفتاء الشعبي.
وأكد مروح أن المنصة لم تُطرح لتحقيق مكاسب سياسية، وإنما لتقديم أفكار مفتوحة أمام القوى السياسية والمجتمعية لتبنيها وتطويرها، موضحاً أن نحو 38 شخصية متنوعة الانتماءات والخبرات شاركت في صياغتها، من بينها فصائل اتحادية وأخرى تتبع لحزب الأمة، إلى جانب شخصيات ذات خبرات دبلوماسية وخارجية وخبراء قانونيين.
وأعرب عن تقديره لبدء الحراك الحالي بشأن الحوار السوداني، باعتباره خطوة لتحريك القوى المدنية في مواجهة تداعيات الحرب، مشدداً على أنه لا يمكن للقوى المدنية أن تظل صامتة بينما تتواصل الحرب أو أن تبقى رهينة للخارج، ومحذراً من توظيف القوى السياسية السودانية لخدمة أجندات خارجية.
وانطلقت مبادرة التهيئة للحوار السوداني ـ السوداني في 30 أغسطس 2026، بهدف تهيئة المناخ الملائم للحوار وبناء الثقة بين الأطراف السودانية، وتيسير المشاورات بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته، تمهيداً لإطلاق حوار شامل داخل السودان وبإرادة سودانية خالصة.
