الكتلة الديمقراطية: نريد حواراً مختلفاً يعالج جذور أزمات السودان

أكد القيادي في الحرية والتغيير ـ الكتلة الديمقراطية، عمر عثمان أبو شعبة، أن الحوار السوداني–السوداني هو الطريق للوصول إلى حلول للأزمة، مشدداً على ضرورة أن يكون شاملاً لكل السودانيين ومختلف مناطق وفئات المجتمع.

وقال أبو شعبة، عقب لقاء وفد الكتلة الديمقراطية مع لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، اليوم الثلاثاء بفندق السلام روتانا بالخرطوم، إن اللقاء جاء بدعوة رسمية من اللجنة باعتباره أول لقاء لها مع القوى السياسية، موضحاً أن الاجتماع تناول القضايا المرتبطة بالحوار ومهام اللجنة واختصاصاتها، إلى جانب عدد من الاستفسارات والملاحظات التي طرحتها الكتلة.

وأضاف أن الطرفين اتفقا على مواصلة اللقاءات خلال الأيام المقبلة للوصول إلى رؤية واضحة بشأن حوار سوداني–سوداني حقيقي يشمل جميع السودانيين، مشيراً إلى أن بعض القضايا لا تزال تحتاج إلى مزيد من التفاهم، خاصة ما يتعلق بكيفية التهيئة للحوار وأولوياته وأجندته.

وأكد أبو شعبة أن الاتفاق الرئيسي تمثل في أن الحوار هو الوسيلة التي يمكن أن تنتج حلولاً للأزمة، وأن التوافق السوداني–السوداني يتطلب مشاركة الجميع، وقال إن موقف الكتلة الديمقراطية واضح بشأن ضرورة أن يشمل الحوار كل فئات المجتمع السوداني ومناطقه، بما فيها دارفور وكردفان وغيرها.

وأشار إلى أن السودان شهد حوارات واتفاقيات عديدة منذ عام 1948، لكنها لم تحقق الأهداف المرجوة ولم تتعامل مع جذور الأزمات السودانية، مبيناً أن الحوار المرتقب ينبغي أن يكون مختلفاً في طبيعته وأهدافه وأطرافه، وأن يعكس شمولاً حقيقياً لكل مكونات المجتمع السوداني.

وضم وفد لجنة تهيئة الحوار المحامي نبيل أديب، والناطق الرسمي باسم اللجنة المهندس عثمان ميرغني، وإبراهيم أحمد إبراهيم، وسليمان الأمين.

وترأس وفد الكتلة الديمقراطية حاكم إقليم دارفور ورئيس القطاع السياسي بالكتلة مني أركو مناوي، ورئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية مبارك أردول، إلى جانب الناطق الرسمي باسم الكتلة الدكتورة نضال هشام، ورئيس منظمات المجتمع المدني صلاح دار مساء، وصلاح جاموس، والقيادي في الحزب الاتحادي الجبهة الثورية عمر عثمان أبو شعبة، والأمين العام لمجلس الصحوة الثوري عبد الرحمن حسن، وآخرين.

وانطلقت مبادرة التهيئة للحوار السوداني–السوداني في 30 أغسطس 2026، وسط استجابة من قوى سياسية ومدنية ومجتمعية، وترحيب من الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وعدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.

وتستهدف المبادرة تهيئة المناخ للحوار وبناء الثقة بين الأطراف السودانية، وتيسير المشاورات الأولية بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته، تمهيداً لحوار شامل يُعقد داخل السودان وبإرادة سودانية.

وتؤكد اللجنة أن مهمتها تقتصر على التهيئة والتيسير والاستماع إلى مواقف الأطراف وتقريب وجهات النظر، دون فرض أجندة مسبقة، مع طرح ضمانات لحماية المشاركين والحريات اللازمة للتعبير وتأمين مقار المشاورات والحوار، ومنع التأثير على مخرجاته باستخدام سلطة الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist