نبيل أديب: الحرب عرض من أعراض الأزمة السودانية والحوار يبحث بناء الدولة

قال القانوني نبيل أديب، عضو لجنة تهيئة المناخ وبناء الثقة والمشاورات الأولية للحوار السوداني، إن الحرب الحالية تمثل «عرضاً من أعراض الأزمة السودانية وليست الأزمة نفسها»، مشيراً إلى أن إنهاء الحرب بصورة دائمة يتطلب معالجة جذور الأزمة عبر الحوار.

وأوضح أديب، خلال اللقاء التشاوري مع الإعلاميين، أن وقف إطلاق النار مسألة عسكرية لا يملك المدنيون السيطرة عليها، مشيراً إلى أن اتفاقيات جدة تضمنت ترتيبات لوقف القتال لفترات محددة، لكنها لم تؤدِّ إلى إنهاء الحرب.

وقال إن المدنيين لا يمكن أن يرهنوا العملية السياسية بقرار وقف القتال، باعتبار أن الأمر في الأساس عسكري، مضيفاً أن القضية الأوسع هي البحث عن أسباب الأزمة السودانية ومعالجتها.

واعتبر أديب أن الحرب «ممارسة سياسية بأسلحة مختلفة»، وتحمل في مضمونها أهدافاً سياسية، مؤكداً أن المطلوب ليس إنهاء الحرب الحالية فحسب، وإنما الوصول إلى معالجة تنهي أسباب الحروب في السودان.

وفي الشأن السياسي، قال إن النقاش حول مستقبل السودان لا ينبغي أن ينحصر في شكل السلطة خلال الفترة الانتقالية، وإنما يتجه إلى بناء الدولة ومعالجة الأزمة المستمرة.

وأشار إلى أن الفترات الانتقالية بطبيعتها تفرض ترتيبات خاصة، لافتاً إلى أن وجود الجيش في السلطة خلال مراحل انتقالية سابقة ليس أمراً غريباً عن تاريخ السودان، لكنه شدد على أن النقاش الذي تطرحه لجنة الحوار لا يقتصر على تكوين مجلس السيادة أو موقع المؤسسة العسكرية.

وفي ما يتعلق بالحركات المسلحة، أشار أديب إلى أن بعض الحركات أصبحت جزءاً من القوات المسلحة، بينما وصف الدعم السريع بأنه «قوة عسكرية متمردة»، موضحاً أن هذه التطورات تطرح أسئلة حول موقع القوى المسلحة وعلاقتها بالعملية السياسية.

وأكد أن الحوار المطروح هو حوار مدني سياسي، وأن معالجة الأزمة السودانية لا تنفصل عن الوصول إلى حوار يعالج جذورها، بما يفتح الطريق أمام بناء الدولة وإنهاء دورة الحروب المتكررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist