«سنتان من الرعب والجوع في كافوري»… مواطنة تروي لـ«نبأ السودان» نجاتها بالقرآن

حكت مواطنة من كافوري مربع 5 تفاصيل معاناتها خلال الحرب، بعدما ظنت أن المعارك لن تدوم أكثر من أسبوعين.

تقول أممية أحمد البشير لـ«نبأ السودان»: “بقينا في بيتنا رغم الخوف، وذقنا المرّ ورأينا الذل، لكننا لا ندمنا. في الأيام الأولى كانوا يقتحمون البيوت عبر الحيطان من دون طرق الأبواب، يكسرون الأبواب بالأسلحة، ولم نشعر بالأمان إلا بعد دخول الجيش”

وتتابعت قائلة “في يونيو جاءوا وسألونا لماذا بقينا والناس كلهم خرجوا. حتى عندما كنت أطلب منهم دقيقة لأرتدي ثوبي، كان الرد قلة أدب. تعاملهم معنا كان كأننا أعداء”

وتصف الظروف القاسية التي عاشتها: “لسنتين كنت أسد أنفي حتى أستطيع أكل الويكة بالملح والماء. وزني انخفض خمسين كيلوغراماً حتى إن جاري لم يعرفني. بعد رمضان نفدت المواد الغذائية تماماً. جلب لنا الجيران ما لديهم حتى المعجون والصابون، وعندما رأيت ذلك بكيت من التأثر”

وأضافت وهي تبكي: “كنت أمنع ابنتي من الخروج تماماً. أحياناً كان يأتينا في اليوم عشرة وفود مسلحة. مرة جاء أحدهم مخموراً وطلب ماء، ولما رفضت كسر زجاج السيارات بسلاحه. كنا نفرح عندما نصنع القراصة، وعندما دخل الجيش أتى لنا بالدقيق، وحين سمعت تكبيراتهم أثناء صلاة العصر سجدت شكراً لله”.

وأكدت أن الإيمان كان سندها: “أنا امرأة ستّينية لم أقرأ القرآن طوال عمري كما قرأته في تلك الفترة. التسبيح والقرآن هما ما نجّانا”

وتختم قائلة : “يوم دخول الجيش نمت نوماً لم أنمه منذ سنتين من الخوف. سرقوا هواتفنا واعتقلوا ابني ليوم كامل بعدما اتهموه زوراً، لكننا بقينا صامدين. المكتوب من الله يصلك سواء كنت في بيتك أو خارجه”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist