«كنا ننتظر الموت في كل ثانية».. ناجٍ من ود النورة يروي مأساة القصف والنزوح

في الذكرى الثانية لمجزرة وhttps://www.youtube.com/watch?v=flwhGhs8Wfc

د النورة بولاية الجزيرة، يستعيد حبيب بابكر، أحد أبناء القرية، تفاصيل الساعات الأولى للهجوم الذي غيّر حياة السكان إلى الأبد، متحدثاً عن مشاهد القتل والخوف والنزوح التي عاشتها الأسر منذ صباح ذلك اليوم.

يقول حبيب لـ«نبأ السودان» إنهم كانوا داخل منازلهم عند الخامسة صباحاً، قبل أن يسمعوا أصوات إطلاق النار والانفجارات تقترب بسرعة من القرية.

وأضاف: «في أقل من نصف ساعة كانت المليشيا قد دخلت القرية بالكامل، واستخدموا كل أنواع الأسلحة، وكان مجرد رفع الرأس يعني أنك قد تموت في ثانية».

ويروي أن الأطفال داخل المنازل عاشوا حالة من الرعب غير المسبوق، قائلاً: «حتى الأطفال أصبحوا يرددون: حسبي الله ونعم الوكيل، وكلما سألت عن جار أو قريب تجد الخبر الصادم.. هذا مات، وذاك قُتل، وأطفال من نفس الأسرة سقطوا داخل البيت الواحد».

ويتابع بحزن: «أحد أبناء عمومتي كان مزارعاً بسيطاً ولا يحمل سلاحاً، دخلوا منزله بغرض النهب، وعندما قال لهم حسبي الله ونعم الوكيل قتلوه أمام زوجته وأطفاله».

ويصف حبيب حالة الترابط الاجتماعي داخل ود النورة قائلاً إن القرية كانت أشبه بأسرة واحدة، لذلك شعر الجميع بأن الفاجعة طالت كل بيت دون استثناء.

وبعد ساعات الهجوم، بدأت رحلة النزوح القاسية، حيث خرج السكان من القرية دون أي مقتنيات أو إمدادات.

وقال: «خرجنا يوم الأربعاء لا نملك شيئاً غير الماء، لم يكن هناك طعام ولا أي احتياجات، فقط متوكلين على الله، واتجهنا نحو قرية عناينا ومعنا الأطفال والنساء».

ويشير إلى أن المعاناة لم تتوقف عند القصف والهجوم، بل امتدت إلى رحلة النزوح نفسها، موضحاً أن عدداً من الأسر فقدت أفراداً بسبب الجوع والإرهاق وانعدام الرعاية.

وأضاف: «في النزوح كان من الصعب الحصول على لقمة واحدة، إذا وجدت فطوراً لا تستطيع أن تجد غداء، والناس كانت تعيش أوضاعاً مأساوية».

ويؤكد أن كثيراً من الضحايا سقطوا خلال النزوح، قائلاً: «الذين ماتوا أثناء النزوح أكثر من الذين ماتوا في القصف، وهناك أطفال وأسر كاملة فقدناها في الطريق، ونقدّر عدد الذين توفوا خلال رحلة النزوح بأكثر من 250 شخصاً».

ورغم مرور الوقت، يقول حبيب إن سكان ود النورة ما زالوا يعيشون آثار تلك الأيام، وسط فقدان الأحبة وتشتت الأسر وصعوبة العودة إلى الحياة الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist