نعم، يمكن القول إن الحرب أكسبت مني أركو مناوي حنكة وخبرة كبيرة، خاصةً فيما يتعلق بإدارة الصراعات والتفاوض. مناوي كان قائدًا لحركة تحرير السودان ولعب دورًا مهمًا في النزاع المسلح في دارفور. بعد توقيع اتفاقية أبوجا في 2006، تولى منصبًا في الحكومة السودانية مما أكسبه خبرة في العمل السياسي والتفاوض. كما أن مشاركته في العملية السياسية المستمرة في السودان، بما في ذلك دوره في الفترات الانتقالية، ساهمت في تعزيز قدرته على المناورة السياسية وتحقيق أهدافه ضمن سياقات معقدة.
مناوي اكتسب خبرة كبيرة على عدة مستويات نتيجة للحرب والنضال السياسي:
القيادة العسكرية: كونه قائدًا لحركة تحرير السودان، قاد مناوي قواته في واحدة من أكثر المناطق تعقيدًا في السودان، دارفور. هذا أعطاه خبرة عميقة في إدارة العمليات العسكرية والتعامل مع الديناميات القبلية والعرقية المعقدة في المنطقة. كما طوّر قدرات تكتيكية واستراتيجية في ساحة المعركة.
. التفاوض والسلام: تجربة مناوي مع اتفاقيات السلام، بدءًا من اتفاقية أبوجا في 2006 وحتى مشاركته في محادثات جوبا الأخيرة، أكسبته خبرة في التفاوض مع الحكومة المركزية والمجتمع الدولي. تعلم كيفية المناورة للحصول على أفضل الصفقات الممكنة، حتى مع اللاعبين الدوليين مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي
. التعامل مع المتغيرات السياسية: السودان شهد تحولات كبيرة منذ الإطاحة بالبشير، ومناوي كان جزءًا من هذه العملية. بفضل هذه الخبرات، استطاع مناوي تكوين شبكة علاقات سياسية مع الفاعلين المحليين والدوليين، مما أعطاه مرونة أكبر في التعامل مع التحالفات السياسية المتغيرة.
. الاستفادة من الدعم الدولي: خلال مسيرته، مناوي نجح في الحصول على دعم سياسي وعسكري من جهات خارجية، وهو أمر يتطلب فهمًا دقيقًا للسياسة الدولية وكيفية استثمارها لتحقيق الأهداف الوطنية
التعامل مع المجتمع المحلي: بصفته زعيمًا في دارفور، اكتسب مناوي خبرة في التعامل مع المجتمعات المحلية، وهو أمر مهم لضمان الاستقرار في مناطق النزاع، سواء عبر تقديم خدمات أو تحقيق مطالب محلية في إطار المفاوضات.
ام اخر الخبرات التي اكتسبها سياسيا هو الرد الاخير على خطاب حميدتي حمل كل معاني الوطنيه وهو يشير إلى امهات السودان وانهم يمثلون كل جزء من هذا الوطن وليس هناك فرق بين امهات دارفور او الجزيرة ممايؤكد
على صدق الانتماء وان الوطن يمثل أعلى درجه له
في خطابه الأخير، رد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، على تصريحات محمد حمدان دقلو (حميدتي) بشدة. مناوي اتهم حميدتي بأنه السبب في اندلاع الحرب بسبب الاتفاق الإطاري الذي دعمته قواته، مشيرًا إلى أن تحذيراتهم السابقة لحميدتي لم يتم أخذها بجدية. وذكر مناوي أن حميدتي في البداية رفض أي تحذيرات من نشوب الحرب، وأصر على إشعالها.
مناوي أيضًا رد على اتهامات حميدتي بأن انضمامه للحرب كان من أجل المال، حيث نفى ذلك وأوضح أنه قد رفض عروض مالية كبيرة سابقًا مقابل عدم انضمامه للاتفاق الإطاري. كما أشار إلى أن حميدتي يبكي الآن بعد أن تسببت سياساته في دمار البلاد.
إجمالًا، هذه التجارب مجتمعة جعلت مناوي شخصية ذات نفوذ وخبرة واسعة، سواء في الجانب العسكري أو السياسي، مما يساعده في لعب دور رئيسي في مستقبل السودان.
دكتور طارق عشيري يكتب : هل اكسبت الحرب مناوي بعدا سياسيا
