مصعب محمود يكتب: الفاوق الزاهر.. من سارية القصر إلى جنة الفردوس

طيب وين المشكلة.. هذه العبارة الدافئة تلخص بإيجاز بليغ شخصية فاروق الزاهر التي تقبل القسمه على كل الظروف وتقبل الوقوف عند كل عتبات الصعاب كأنه موكول إليه بث الطمأنينة في من حوله فمن سار مع فاروق فهو آمن.. آمن من هواجس الطريق وآمن من مآلات العصف الذهني التي تفقدك أحياناً أساسيات الأفكار البرامجيه ففاروق يعرف كيف يحتفظ بفكرته وأفكار الآخرين حتى في أحلك المواقف فهو رجل لا تتفلت منه المعاني إلا إلى شاشة التلفزيون ليبلغها أقاصي الدنيا ويمضي بعدها مهموماً بعمل جديد مع فريق جديد ومن الغرائب آنني لا أعرف لفاروق تيم ثابت في العمل كما هو الحال في فرق الإنتاج التلفزيوني وقد قالها لي ذات مره عندما سألته مداعباً.. إنت تابع لياتو فريق ياخ.. قال لي ضاحكاً حاسراً راسه.. حرٌ ومذهب كل حرٍ مذهبي.. أي والله قالها نصاً.. تارة تجده مع فرق السياسية والأخبار وتارة في قسم المنوعات وبرنامج بيتنا وبرنامج الصباح والبرامج الدينيه والنقل الخارجي وكلها أقسام تنقل فيها فاروق برشاقة حرة لاتنقص من رزانته شيئاً.. كنت دائماً أزعجه بموضوع الزواج وأقول يافاروق ياخ عاوزين ليك خليفه وكان يفحمني كعادته برده العجيب.. يافنوب ياخ ماتخلينا نعرس قدام.. إلتقيته في القاهرة عند الحبيب سيف الدين حسن وقد كنا شهوداً على عقد قران كريمته.. فقلت ليه يافاروق ياخ قدام دي حدها وين فرد لي مبتسماً والله حدها قررررب يافنوب شيل الصبر شيل الصبر.. وكان يعني هذه الخاتمة التي زف فيها عريساً صباح الجمعه وشهيداً بإذن الله وهو الآن ينعم بحسن ظنه بالله في متقلب من النعيم المقيم وعد الله الذي لايخلف ميعاداً.. مضى فاروق شجاعاً وفارساً لايلتفلت إن عزم ولايجادل إن جزم ولايعرف العبوث طريقاً لمحياه فهو كما ألفناه مبتسماً حاسر الرأس لايدير عينيه في الناس ولا في الدنيا والذين يعرفون فاروق الزاهر فهو من الذين لايعرفون للمال قيمة ولي معه في ذلك قصص وقصص ولا أعرف للحبيب فاروق عدواً مع أحد إلا مع ماله فهو ينفقة بطريقة التخلص من العدو وبسرعة.. سبحان الله كان بيننا الكثير من المشاريع المؤجلة ولعل نياتها تمضي وتقبل هناك في مقامات عليه وإنما الأعمال بالنيات ويكفي أنها نوايا بيني وبين فاروق الذي مضى في أشرف المعارك وفي هذا المقام الرفيع على عتبات القصر الجمهوري ذروة السنام من عظمة الدولة ورمزيتها التي لايختلف حولها إلا الضالون الذين خانوا أهلهم وعشيرتهم قبل أن يخونوا أوطانهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.. مضى فاروق الزاهر شهيداً وقد جعلنا جميعاً نتحسس وطنيتنا وهو يرتفع بفضيلة التضحية ويرتقي بها مرتقىً صعباً وهو إرتقاء يعرفه فاروق إرتقاء من سارية القصر إلى جنة الفردوس وعد الله ومن أصدق من الله وعداً.. رحم الله الشهيد الحبيب فاروق الزاهر برحمته الواسعه وإنا لله وإنا إليه راجعون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist