مواصلة لما كتبناه عن سنوات التيه التى كانت تعيشها مفوضية حقوق الإنسان ومحاولة سيطرة بعض المؤسسات عليها لدرجة أن يقوم السيد وزير العدل برفع توصيات فى شأن المفوضية لمجلس الوزراء والذى بلغ من الضعف والهوان مراحل بعيدة ووصل به الحال أن يصمت على أخطاء قاتلة يرتكبها بعض المسؤولين دون أن يحرك ساكنا على الرغم من أن رئيس الوزراء المكلف تقلب في سلك الخدمة المدنية منذان كان موظفا في مدخل الخدمة العامة فاذا افترضنا أن المجلس انتقل الى بورتسودان دون ملفات مرجعية يستند فيها على قراراته ورؤيته لتسيير المهام التنفيذية للدولة فماهو حجته فى السكوت على أخطاء إدارية وآخرى قانونية تعتبر من ابجديات العمل ولاتحتاج للرجوع الى اللوائح اوالقونين وقطعا فإن مثل هذه الاخطاء سوف تتحول فى يوم ما إلى قضايا ومحاكم قد تكلف الدولة الكثير من الجهد والمال فى وقت كان يمكن تلافى مثل هذه الاخطاء القاتلة … وعندما نلفت النظر إلى تلك الأخطاء لانقصد بذلك استهداف اشخاص بعينهم بقدر ماهو محاولة لتصحيح المسار وفق القانون ووفق اللوائح المتعارف عليها .. ولعل حالة تكليف الأمين العام لمفوضية حقوق الانسان هى واحدة من الأخطاء الكبيرة التى سكت عليها مجلس الوزراء حيث قام السيد رئيس مفوضية حقوق الإنسان المكلف بتكليف (أحدهم ) بمنصب الأمين العام دون اتباع الإجراءات الادارية المتعارف عليها فى مثل هذه الحالات فتعيين اوتكليف الامناء والوكلاء ورؤساء الوحدات من مهام مجلس الوزراء ووفق اجراءات ادارية معروفة بعيدا عن ميادين الاهواء الشخصية حيث قام الرئيس المكلف للمفوضية بتكليف امين عام من خارج المفوضية وقد ترك مجال الخدمة العامة منذ أمد بعيد بعدان تقاعد عنها بالمعاش وظل يعمل بعقودات خاصة حتى قبيل الحرب باشهر معدودة وتم انهاء تعاقده في نهاية العام الذى سبق الحرب .. فكيف تم تكليف ذلك الشخص ولماذا ؟والمفوضية تعج بالكفاءات التى يمكنها تسيير العمل بكل جدارة واقتدار …. فاذا تفهمنا سبب تكليف رئيس جديد للمفوضية فماهى دواعى تكليف امين عام جديد فى أيام الحرب ؟ ولماذا لم يتم الابقاء على الامين العام الذى سبقه خاصة وهو موظف اصيل بالمفوضية ويلم بكافة تفاصيل المفوضية وهو المسؤول الاول الذى يجدر به مساعدة الاجهزة المختصة بتمليكها الملفات المهمة والحساسة التى تخص المفوضية كما يجدر به سهولة حصر الخسائر التى احدثتها الحرب في أصول وممتلكات المفوضية والتى تتوزع علي كل ولايات البلاد .. لذلك كل هذه الاخطاء الكارثية تحتاج لتصحيح عاجل حتى تستقيم الامور بالمفوضية لتعود كما كانت في السابق بعد ان أصبحت الان تتبع للمجلس السيادى …


















