ياسر الفادني يكتب: دلوكة بيدق فيها أهبل ومسواكا لين !

أمران لا يقبلان النفي أو التأويل مهما حاولت المليشيا إخفاء دخان الحقيقة، الأول هروب بعض قياداتها إلى تشاد، في مشهد يليق بجبناء لم يصدقوا أنهم نجوا من دائرة الهلاك التي إبتلعت صحبهم، فرّوا تاركين وراءهم جثث الأوهام التي صنعوها وخططاً تبعثرت قبل أن ترى النور، قرارات بعدم العودة صدرت، وكأن العودة أصبحت أشد خطراً من الإقامة في المنافي
الأمر الثاني هو الفشل الذريع للقاء الذي جمع مستر “نو” عبد الواحد محمد نور، الذي قال “لا” (لصمود كعادته) التي التصقت به حتى صارت جزءاً من إسمه، هذا اللقاء المجهض لم يزد المشهد إلا وضوحاً، وأكد أن الانقسام صار هوية راسخة في الجسد السياسي للمليشيا أكلتها تناقضاتها قبل أن تهزمها البنادق
الهروب من جهة، والفشل في بناء تفاهمات سياسية من جهة أخرى، يكشفان هشاشة الإنضباط داخل المليشيا ، ضباط وعناصر يفرّون سراً دون علم قادتهم، وأجنحة سياسية تتناحر بين “تأسيس” و”صمود” و”مستر نو”، وكل طرف يغني على ليلاه بينما الواقع يبتلعهم
من المتوقع أن نشهد المزيد من الانهيارات، مزيداً من الانشقاقات، ومزيداً من الخطوط التي تتباعد كخطوط متوازية لا تلتقي أبداً بين بؤساء الجناح السياسي، وفي النهاية، كل ما تبقى هو (دلوكة بيدق فيها أهبل، ومسواكٌا لين )! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist