في كل يوم جمعة، تتعانق أنغام الروح مع صخب الدنيا، فتتعالى أصوات النوبة الشجية وحلقات الذكر المباركة، مُعطّرةً سماء “أبو حراز”؛ تلك الحاضنة الصوفية العتيقة الواقعة شمال شرق ود مدني في ولاية الجزيرة، والتي يزيد عمرها عن آلاف السنين.
في “أبو حراز”، حيث يتوارث الأبناء إرث الإيمان والعلم من الآباء، تقام النوبة في دور القرآن الكريم، وتتناغم الأرواح في ساحات المساجد القديمة، وتتنزّه الأنوار في بيوت الشيوخ الأتقياء. البلدة الضاربة بجذورها في عمق التصوف السوداني، شامخة كقِبابها ومآذنها، وكل قبة فيها شاهدة على رجلٍ نذر حياته لخدمة القرآن وعلومه، حتى أدركه اليقين.
عصر الجمعة، كانت كاميرا #نبأ السودان حاضرة بين تلك الأروقة الطاهرة، لتنقل مشهداً من نورها وجمالها، ولمحة يسيرة من لوحة إيمانها الكاملة.


















