العلاقات السودانية المصرية…روح واحدة في بلدين

تتميز العلاقات السودانية المصرية بأنها علاقات استراتيجية وتاريخية في شتى المجالات.

وتعد تلك العلاقات المتجذرة، ضاربة فى عمق الدولتين، تاريخ مشترك جمع البلدين منذ عام 1820، حيث كانتا بلدًا واحدا مصيرا واحدا ومستقبلا واحدا، وحتى بعد هذا التاريخ أى بعد استقلال السودان فى 1956، عاش البلدان تاريخاً مشتركاً منذ أقدم الأزمنة وحتى العصر الحاليواستضافت مصر منذ إندلاع الحرب في السودان، مئات الآلاف من الأسر السودانية، بعد الانتهاكات التي قامت بها مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين.

وتجد مصر الإمتنان والتقدير من قبل الحكومة السودانية وشعبها بعد أن أظهرت معاني وحدة شعبي وادي النيل، وذلك ما عبر عنه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان في لقائه وفد إعلامي سوداني ومصري جاء من القاهرة إلى بورتسودان في أغسطس الماضي حيث، عبر البرهان عن «شكره لمصر قيادة وشعبا على وقوفها بجانب السودان واستضافتها للسودانيين الذين لجأوا إليها».

كما أكد وزير الخارحية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطى أن مصر تعد أكبر دولة مجاورة للسودان استضافت اشقاءها من السودان سواء على مدار عشرات السنين الماضية أو أيضا منذ اندلاع الحرب فى أبريل 2023.

وقال الكاتب المصري أشرف العشري، أن هناك علاقات إعلامية جيدة بين مصر والسودان، وأن البلدان لديهما خصوصية شديدة الأهمية، وانفتاح وتكامل فى العلاقات منذ مئات السنين، فظلا لأكثر من 130 عاما دولة واحدة، ينصهرا فى بوتقة واحدة، فمصر والسودان كذلك كانا معا فى الانتصارات والملمات والنجاحات، وكان لديهما النصيب الأكبر من حظوظ التوفيق والنجاح».

فيما قال الرشيد المعتصم باحث بمركز الخرطوم للحوار، أن العلاقة بين مصر والسودان متشعبة ولا بد أن تُبنى العلاقة على مصالح الشعوب. وأكد خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية من الخرطوم، أن العلاقات التى تربط مصر والسودان منذ قديم الأزل هو أرث طويل وقديم بين البلدين، متابعا أن المتوفر فى البلدين هى الموارد البشرية والطبيعية وثروات خارج وداخل باطن الأرض.

وأضاف أنه يجب البناء على أساس المصالح المشتركة ومصالح الشعوب بعيدًا عن القضايا السياسية والتوترات باعتبار أن هناك متغيرات الآن فى مصر والسودان، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة يجب أن تكون على أسس جديدة تُبنى على مصالح الشعوب بعيدًا عن التوترات السياسية.

قال الكاتب الصحفى، السمانى عوض الله، رئيس تحرير موقع الحاكم نيوز السودانى، أن العلاقات «المصرية – السودانية»، تشهد تطورًا كبيرًا منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى زمام الأمور؛ لأنه دفع بتطوير العلاقات مع الخرطوم. وأضاف فى حديثه لـ«القاهرة الإخبارية»، أن توجيهات الرئيس السيسى أسهمت فى تقديم كل السُبل والتسهيلات كافة، لجميع السودانيين المقيمين فى مصر، ما يؤكد حرص القيادة المصرية على تقوية أواصر العلاقات بين الشعبين القائمة منذ مئات السنين.

وأكد على وجود إرادة قوية من الدولتين؛ من أجل تأسيس خط سكك حديدية بين القاهرة والخرطوم، ما يؤكد على حرص القيادة على سهولة التواصل بين الشعبين، لأن العلاقة على الصعيد الشعبى هى الدائمة، رغم محاولات بعض المأجورين الذين يريدون تأزيم العلاقة وتحطيمها.

ولفت «السماني» إلى أن الشارع السودانى يحترم موقف مصر الحيادى والمتميز بشأن المشهد السياسى داخل السودان، ويكن له كل التقدير، مُوضحًا أن الحكومة المصرية تبذل جهودًا مُضنية من أجل لم شمل الأطراف السودانية، وتوحيد كلمتهم وإيجاد أرضية للحوار «السودانى -السوداني»، باعتباره الأنسب لحل قضية دولة مثل السودان، والجلوس على طاولة واحدة لإيجاد حلول لكل القضايا التى يُعانى منها السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist