قالت مديرة مركز دراسات وأبحاث القرن الأفريقي، د. فاطمة العاقب، إن الحوار السوداني–السوداني يمثل ضرورة وطنية واستراتيجية للحفاظ على استقرار الدولة وسيادتها وأمنها القومي، وفرصة للسودانيين لمعالجة قضاياهم السياسية والمجتمعية بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
وأوضحت فاطمة، في تصريح صحفي عقب اجتماعها مع لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، أن المرحلة الراهنة مفصلية في تاريخ السودان، وتتطلب من المكونات السياسية والمجتمعية التحلي بالمسؤولية والشفافية، وتقريب المسافات وبناء الثقة، مؤكدة أن الدولة والمصلحة الوطنية يجب أن تكونا الهدف الأعلى للحوار.
وشددت على أهمية تحويل ترتيبات الحوار ومخرجاته إلى منظومة لبناء الثقة بين المكونات السياسية والمجتمعية، وصولًا إلى تأسيس نظام سياسي مستقر يمكّن السودان من استعادة دوره الإقليمي والقاري والاستفادة من موارده وإمكاناته البشرية والاقتصادية والجغرافية.
وأضافت أن الحوار يمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء «العقل السياسي السوداني»، من خلال الحوار والمثاقفة واحترام الرأي والرأي الآخر، خاصة وسط الأجيال الجديدة والشباب، مشيرة إلى أن التجربة السياسية السودانية شهدت، على مدى تاريخها، إيجابيات وسلبيات تأثرت بعوامل داخلية وإقليمية ودولية.
وأشارت إلى أن نقاط الاتفاق والاختلاف التي قد يفرزها الحوار يمكن أن تشكل مدخلًا لصياغة الدستور السوداني والوصول إلى مشروع وطني متكامل للدولة، داعية السودانيين إلى النظر للحوار باعتباره أمانة تاريخية للأجيال القادمة ومسارًا لإعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ودعت فاطمة إلى مشاركة الشعب السوداني بفاعلية في الحوار من خلال التعرف على آلياته وأهدافه ومراحله، مشددة على ضرورة إزالة الالتباس بين لجنة تهيئة الحوار واللجان التي ستنبثق لاحقًا لإدارة الحوار نفسه.
وأشادت بجهود لجنة تهيئة الحوار في الإعداد للمشروع، معربة عن أملها في نجاح المساعي الرامية إلى إطلاق حوار شامل ومسؤول وشفاف.















