أكد والي وسط دارفور، القائد مصطفى نصر الدين تمبور، عزم حكومته العودة إلى مدينة زالنجي واستعادة الولاية، مشيراً إلى أن الحكومة تستعد لمرحلة ما بعد الحرب عبر إعادة بناء مؤسسات الولاية واستعادة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، ورفع المعاناة عن المواطنين.
جاء ذلك خلال مخاطبته حفل تخريج طلاب كلية الطب والصحة العامة والتمريض بجامعة زالنجي، الذي أُقيم بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، إن القوات المسلحة والقوات المشتركة ستصل قريباً إلى وسط دارفور، مؤكداً أن استعادة الولاية ستُمهد الطريق لإعادة إعمار ما دمرته الحرب وتأمين المواطنين.
ووصف تمبور إقامة حفل تخريج أبناء وسط دارفور خارج الولاية بأنها جمعت بين الفرح والحزن؛ فالفرح بتخرج دفعة جديدة من الأطباء، والحزن لعدم إقامة المناسبة بمدينة زالنجي بسبب ظروف الحرب وسيطرة المليشيا.
وأكد والي وسط دارفور وقوف حكومة وموطني الولاية إلى جانب القوات المسلحة والقوات المشتركة، مشدداً على أن الدولة السودانية ستظل قوية وقادرة على تجاوز التحديات.
وحيّا تمبور قيادة الدولة والقوات المسلحة والقوات المشتركة والشرطة وجهاز المخابرات العامة والقوات المساندة، كما أشاد بالمرأة السودانية وبالقيادات التي تحملت مسؤولية قيادة البلاد خلال ظروف الحرب، وعلى رأسهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وثمّن استضافة ولاية النيل الأبيض لأبناء وسط دارفور عقب اندلاع الحرب، مشيداً بوالي النيل الأبيض قمر الدين فضل المولى وحكومته، معتبراً أن الاستضافة جسدت روح التضامن والتكافل بين الولايات السودانية.
واشاد سيادته بجامعة الإمام المهدي لاستضافتها الكليات التابعة لجامعة زالنجي، كما اشاد بإدارة جامعة زالنجي لاستمرار العملية التعليمية وتخريج دفعة جديدة من الأطباء، مؤكداً أن الخريجين يمثلون رصيداً مهماً في جهود إعادة بناء القطاع الصحي ومعالجة آثار الحرب في زالنجي ووسط دارفور.
وكشف تمبور عن وجود تنسيق وتحالف استراتيجي بين حكومتي وسط دارفور والنيل الأبيض في مجالات التعليم والزراعة وغيرها، معتبراً أن التعاون يمثل نموذجاً للتكامل بين الولايات خلال مرحلة الحرب وما بعدها.
وقال إن التحدي الأكبر عقب استعادة وسط دارفور يتمثل في إعادة الخدمات الأساسية، خاصة الصحة والتعليم، وإعادة بناء المؤسسات التي تعرضت للدمار، مؤكداً أن حكومته ستعمل على رفع المعاناة عن المواطنين وإعادة الحياة إلى الولاية.
وفي حديثه عن الأوضاع العامة في البلاد، وصف تمبور السودان بأنه «دولة عظيمة»، متهماً جهات داخلية وخارجية بالسعي إلى إضعاف البلاد والاستفادة من مواردها وثرواتها، ومشيراً إلى ما وصفه بمحاولات النيل من الموانئ ونهب الموارد.
ودعا تمبور المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي ارتكبها مليشيا الدعم السريع.
وجدد القائد مصطفي تمبور مضي حكومته نحو العودة إلى مدينة زالنجي، مؤكداً أن الهدف يتمثل في استعادة الولاية ورفع المعاناة عن مواطنيها وإعادة الخدمات الأساسية، مشدداً على وقوف أبناء وسط دارفور خلف القوات المسلحة والقوات المشتركة.















