تسعى محلية أم درمان إلى تنشيط المشهد الثقافي والإعلامي والسياحي، في وقت تشهد فيه المدينة عودة تدريجية للأنشطة العامة، وسط اهتمام رسمي بالحفاظ على إرثها الثقافي ومواقعها الأثرية.
وفي هذا السياق، عقد وفد من وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، برئاسة مدير عام الوزارة والوزير المكلف الطيب سعد الدين، اجتماعاً مع مسؤولي محلية أم درمان، لبحث سبل التعاون وتنسيق البرامج في مجالات الثقافة والإعلام والسياحة والمصنفات الفنية والأدبية وحماية الآثار.
وشارك في الاجتماع نائب المدير التنفيذي لمحلية أم درمان ياسر عمر هاشم، إلى جانب مدير الثقافة بالوزارة موسى عثمان، ومدير المصنفات الأدبية عباس محمد سالم، ومدير الثقافة والإعلام والسياحة بالمحلية مصطفى البخيت، وعدد من المسؤولين والعاملين في المجال.
وبحث الاجتماع تنفيذ برامج مشتركة تستهدف تنشيط العمل الثقافي والإعلامي والسياحي، إلى جانب توثيق المواقع الأثرية وحمايتها، وتنظيم الأنشطة المرتبطة بالشقق الفندقية والمفروشة وأندية المشاهدة والصالات، وفق القوانين واللوائح المنظمة.
وأشاد الطيب سعد الدين بالحراك الثقافي الذي شهدته أم درمان خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى فعاليات من بينها ليالي أم درمان الرمضانية وليالي العيد بخور أبو عنجة، إلى جانب أنشطة ثقافية أخرى شهدتها المحلية.
ودعا إلى استمرار هذه الفعاليات وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف مناطق أم درمان، مشيداً في الوقت ذاته بأداء الإعلام المحلي في عكس أنشطة المحلية وبرامجها، رغم محدودية الإمكانات.
من جانبه، رحب ياسر عمر هاشم بوفد الوزارة، مؤكداً دعم المحلية لبرامج إدارة الثقافة والإعلام والسياحة خلال المرحلة المقبلة، والعمل على توفير احتياجاتها بما يساعد على تنشيط العمل الثقافي والإعلامي والسياحي وحماية المواقع الأثرية.
كما دعا مدير الثقافة ومدير المصنفات الأدبية والفنية بالوزارة إلى تفعيل النشاط الثقافي في الريف والحضر، باعتباره مدخلاً لتعزيز الحس الوطني والارتقاء بالذوق العام، وإظهار مظاهر التعافي وعودة الحياة إلى طبيعتها.
واستعرض مصطفى البخيت تقرير أداء إدارة الثقافة والإعلام والسياحة خلال الفترة الماضية، متناولاً الأنشطة الثقافية والإعلامية، وتنشيط العمل السياحي، والجهود المتعلقة بالحفاظ على المواقع الأثرية، إلى جانب ما تبقى من خطة الإدارة للعام 2026.
ويأتي هذا التحرك في وقت تحاول فيه أم درمان استعادة جانب من حضورها الاجتماعي والثقافي، عبر إعادة تنشيط الفعاليات العامة والاستفادة من رصيدها التاريخي والثقافي، بما يجعل الثقافة جزءاً من مشهد التعافي إلى جانب الخدمات وإعادة تأهيل المدينة.
