أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر، أن الأزمة الحالية في السودان ليست سوى “حرب لآل دقلو ومشغليهم من خارج الحدود”، مشددًا على أن السودانيين في مختلف أنحاء البلاد يواجهون تحديًا كبيرًا يتطلب تضافر الجهود لتجاوزه.
وفي منشور عبر منصة “فيسبوك”، بعنوان “رسالة بمناسبة اليوم السادس من العيد في السودان: حرب آل دقلو.. عمق المأساة”، أشار الإعيسر إلى أن التصريحات الأخيرة لقائد ثاني قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، خلال مخاطبته حشودًا في نيالا بولاية جنوب دارفور، تعكس حجم الأزمة التي يعاني منها السودان حكومةً وشعبًا.
وأضاف أن عبد الرحيم دقلو يتحدث “بفهم متواضع للغاية” ولا يمتلك أي رؤية أو قضية حقيقية تبرر وقوف سكان دارفور وكردفان مع الميليشيا المتمردة، أو تفسر الجرائم المرتكبة من قتل ونهب واغتصاب في مختلف أنحاء السودان.
وتابع الإعيسر قائلاً إن قائد التمرد لم يطرح أي رؤية عميقة كتلك التي قدمها قادة حركات التحرر الأفريقية في الماضي، مثل توماس سانكارا في بوركينا فاسو، أو جوليوس نيريري في تنزانيا، أو باتريس لومومبا في الكونغو، مشيرًا إلى أن حديثه يفتقر إلى أي مضمون حقيقي يخدم مصالح السودانيين.
واعتبر أن خطاب عبد الرحيم دقلو حول “سودان جديد” مجرد شعار فارغ من أي تفاصيل أو مبررات موضوعية، متسائلًا: “كيف سيكون مصير السودان الجديد، إذا كان مفكره ومنظّره هو عبد الرحيم دقلو؟”، داعيًا أبناء دارفور وكردفان، لا سيما المستنيرين منهم، إلى بذل جهودهم في توعية الشباب الذين يتم التغرير بهم للانضمام إلى الميليشيا المتمردة، مؤكدًا أن هذه الحرب لا تخدم سوى مصالح أطراف خارجية تستغل محدودية رؤية قائد التمرد.
وختم الإعيسر تصريحاته بالتأكيد على أن السودانيين جميعًا أمام تحدٍّ حقيقي وكبير، مشددًا على ضرورة تجاوز هذه الأزمة التي وصفها بأنها “حرب لآل دقلو ومشغليهم من خارج الحدود”.















