البرهان في نيويورك…رمز سيادة السودان يحظى بدعم دولي واقليمي

IMG 20240924 142101

نيويورك – نبأ السودان

إلى نيويورك، توجه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ليلقي كلمة السودان أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين التي تبدأ اليوم الثلاثاء، وتستمر حتى يوم السبت 28 سبتمبر، وستختتم المناقشة العامة يوم الاثنين 30 سبتمبر، وتعكس اعترافا دوليا متجددا باعتراف المجتمع الدولي بشرعية مؤسسات الدولة السودانية، ورمزية البرهان في التعبير عن سيادة البلاد.
وتنظم البعثة السودانية مؤتمرا صحفيا للفريق أول عبد الفتاح البرهان، وتلقت كبريات الصحف والقنوات الإخبارية إخطاراً بتوقيت المؤتمر.

ومن المتوقع أن يجدد البرهان مطالبته، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتصنيف مليشيا الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها كمجموعات إرهابية لحماية الشعب السوداني والمنطقة والعالم، وإدانة الدعم الإقليمي للمليشيا عبر العديد من الدول في المنطقة والدول الجارة، التي يمدونها بالمرتزقة والعتاد وفتح المطارات والممرات.
وقال السفير ديفيد شين، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق للشؤون الأفريقية، إن مشاركة البرهان تثبت أنه القائد الرئيسي في السودان مع استمرار الحرب.
من جانبه، اعتبر كاميرون هدسون، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إلى السودان، والخبير حاليا بمركز السياسات الإستراتيجية بواشنطن، أنها لحظة مهمة للبرهان والقوات المسلحة السودانية لأن لديهم فرصة للتفاعل مباشرة مع قادة العالم لتقديم حجتهم حول سبب عدم معاملتهم مثل الدعم السريع.

وقال للجزيرة نت إن لدى الجيش السوداني الفرصة للاعتراف بهم كسلطة للدولة “في حين أن قوات الدعم السريع، التي كرست المزيد من الاهتمام لحرب المعلومات، تُمنع من حضور الأمم المتحدة”.

ويحظى السودان بدعم كبير من المجتمع الدولي والإقليمي، كما يؤكد تقديره لدور رئيس مجلس السيادة في إنهاء الحرب وحسم تمرد مليشيا الدعم السريع.
وكان وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، قد استقبل توم بيريلو” المبعوث الأمريكي للسودان، وبحث معه الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتوصل لوقف شامل لإطلاق النار في السودان.
وأكد وزير الخارجية المصري، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)، ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، وتوفير الدعم الإغاثي والإنساني للسودان ودول الجوار، وضمان ملكية الشعب السوداني للعملية السياسية.

ذلك الموقف، يؤكد تجاهل المجتمع الدولي والإقليمي لما تحاول مليشيا الدعم السريع من الترويج له حول رمزية سيادة السودان.
وشارك البرهان،رمز سيادة السودان، في أعمال المنتدى الصيني الأفريقي وأبلغ الرئيس الصيني على ، إن السودان عازم على إنهاء تمرد قوات الدعم السريع مؤكدا أن ما يتعرض له السودان مخطط كبير تقف وراءه دول ومنظمات إقليمية وعالمية معادية لأمنه واستقراره.
وكانت زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في التاسع من شهر يوليو الماضي كزيارة رسمية للسودان، وإستقباله بمطار بورتسودان من قبل البرهان، دلالة على التحولات الكبيرة التي حدثت في الإقليم بعد أن حاولت مليشيا الدعم السريع وحلفائها السياسيين من الترويج بأن السودان عقب حرب منتصف أبريل من العام الماضي دون مؤسسات سيادية.

وشكلت زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي لبورتسودان صفعة قوية كأول زيارة لرئيس دولة للبلاد منذ اندلاع الحرب .
وسبقت زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي بيوم واحد ، وصول نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، ،إلى مدينة بورتسودان، في أول زيارة لمسؤول سعودي إلى السودان، منذ اندلاع الحرب.
لقد اتضح للعالم تخبط مليشيا الدعم السريع في خطها السياسي وانتهاكاتها الواسعة ضد المدنيين من خلال عمليات النهب والسلب وجرائم القتل والمجازر البشرية، وأنها بلا سند سياسي أو شعبي داخل البلاد.


رسائل البرهان قبل عام
وحذر البرهان من نيويورك، قبل عام، من تمدد نطاق الحرب الدائرة في السودان، ضمن كلمة ألقاها من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال البرهان إن الأمر أشبه بـ”شرارة لانتقال الحرب إلى دول أخرى في المنطقة حول السودان”، مشددا على أن “الشعب السوداني يواجه حربا مدمرة شنتها قوات الدعم السريع المتمردة بتحالف مع مليشيات قبلية وإقليمية ودولية”.
وتحدث البرهان عن تصوره للمرحلة المقبلة، قائلا إنه يرى أن تكون هناك مرحلة انتقالية تدار فيها الدولة بحكومة من المستقلين، مؤكدا أن “مؤسسات الدولة الشرعية من حكومة وقوات مسلحة لن تسمح بانتهاك سيادة الدولة وشرعيتها”.

Exit mobile version