أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حسم الدولة ومؤسساتها لأي مظاهر للتفلت الأمني أو الاقتصادي، موجهاً بتوحيد القيادة الإدارية والأمنية في المنطقة تحت مظلة ولاية البحر الأحمر لحفظ الاستقرار وتأمين السلع الأساسية للمواطنين.
جاء ذلك خلال مخاطبته حشداً من المواطنين في منطقة “الرتج” التابعة لمحلية حلايب، وسط تفاعل وتأييد كبير من أعيان وسكان المنطقة.
وأعلن البرهان عن منح الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية في ولاية البحر الأحمر تفويضاً كاملاً لمدة ثلاثة أشهر لحسم الفوضى وتنظيم النشاط التجاري، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة للمتلاعبين باقتصاد الدولة والمتهربين من القوانين.
وقال:
«نحن حنفوض الأجهزة الأمنية تلاتة شهور، تفويض كامل، معاها السلطات المحلية حقت الحكومة، حكومة ولاية البحر الأحمر، لأنه السوق دا لو فيه أي مظهر بتاع تهريب، أي مظهر بتاع فوضى، أي مظهر بتاع تهرب من الضريبة ولا من الحاجات الحكومية، أي مظهر آخر، نحن بنفرتكه، ذاتنا أنا ذاتي بجي أفرتكه أول زول».
وشدد على ضرورة إخضاع الأسواق لرقابة الدولة عبر حصر وتقنين أوضاع كافة العاملين بها، مع توجيه العائدات والرسوم المحلية لخدمة وتطوير المجتمع المحلي في المنطقة.
وفي سياق حماية الموارد الوطنية والبيئة، أبدى القائد العام قلقه من الآثار الكارثية الكامنة وراء أنشطة التعدين العشوائي واستخدام المواد الكيميائية الضارة كـ “السنايد” في الخيران والوديان، منبهاً الأهالي إلى ضرورة حماية أراضيهم وحواكيرهم من الاستنزاف الجائر لضمان مستقبل الأجيال القادمة، واقتبس من كلماته:
«حافظوا على بلدكم دي، التعدين العشوائي الكثير دا، السنايد البيكبوها في الخيران والحفر العشوائية، ما تخلو الناس يشتغلوا، بضركم انتو بعدين.. حافظوا على حاجاتكم دي، حافظوا عليها وما تخلوا التعدين العشوائي دا ينتشر».
وأصدر البرهان توجيه بتوحيد كافة الأجهزة العسكرية والأمنية والشرطية وجعل تبعيتها المباشرة لحكومة ولاية البحر الأحمر وتحت إمرة واليها، لضمان وحدة القيادة وسلاسة التنسيق.
كما تعهد بالاستجابة الفورية لمطالب المواطنين الخدمية والتنموية، موجهاً بفتح وحدة إدارية وتعيين ضابط إداري بشكل عاجل، إلى جانب التوجيه بإنشاء مركز صحي متكامل وتوفير عربات إسعاف لخدمة المنطقة.
واختتم البرهان خطابه بالدعوة إلى تلاحم الصف الوطني بين المواطنين والقوات المسلحة لمجابهة المخططات الخارجية، مؤكداً: «نحن وانتو بنبني بلدنا دي وبنعمرها وبنعيش فيها كلنا أخوان، وكلنا نتعاون نطرد العدو، العدو الهناك الجاي دا وبيتآمر علينا».
