نفذت وزارة الثقافة والإعلام الاتحادية، بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف ومكتب اليونسكو في الخرطوم واللجنة الوطنية السودانية لليونسكو، مشروع حفظ التراث الثقافي السوداني الحي في قاعة الشرطة بكسلا. وشاركت كافة الجهات المعنية في ورشة عمل حول وسائل حماية وحفظ التراث الحي السوداني.
وأكد وزير التربية والتوجيه المعين في ولاية كسلا، السيد ماهر الحسين، أهمية المشروع بشكل خاص في الظروف الحالية، نظرًا لأن الحرب التي تجري الآن هي حرب هوية، تستهدف الهوية السودانية وتحاول تفكيكها وطمسها.
قال إن الأمة التي لا تمتلك ثقافة وتراثاً لا قيمة لها، وأكد أهمية حماية التراث السوداني الذي يمتد لأكثر من 8000 سنة. أشار إلى ضرورة الحفاظ على التراث من التهديدات وتعزيز قيم المجتمع وعاداته وحضارته في ظل صراع الهوية والتحول الديمغرافي الذي يطرأ على الدول التي تفتقر إلى موروث حضاري وثقافي يمكنها الاعتماد عليه لمقاومة التحديات.
أكد ماهر أن هذا المشروع والتنوع فيه يعدان مكسبًا يجب الحفاظ عليه ليكون جاذبًا قويًا، وعبّر عن شكره وتقديره للمسؤولين عن تنفيذ هذا المشروع.
أكدت الدكتورة أماني قشي، منسقة المشروع، أن المبادرة جاءت من وزارة الثقافة والإعلام الاتحادية، بالتعاون مع صندوق العون من المجلس الثقافي البريطاني والمنظمات الدولية التي تعمل في مجال التراث. وأشارت إلى أن الهدف من المشروع هو حماية وصون التراث السوداني، والترويج له، ودعمه.
ألقت الدكتورة أماني الضوء على الجوانب الفنية للمشروع ودوره في تثقيف الأجيال حول أهمية التراث وتعزيز قدراتهم الثقافية والإبداعية لتجاوز هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد. وأشارت إلى أن مسؤولية حماية والحفاظ على التراث هي مشتركة بين جميع الأطراف، وذلك لأن الموروث الثقافي لأي دولة هو جزء من تاريخ الإنسانية جمعاء.
قدمت أميرة حسين، مديرة قطاع التوجيه، شرحا شاملا حول أهداف مشروع حفظ التراث الثقافي السوداني الحي، وأعربت عن تقديرها لإدارة المشروع الذي يتم تنفيذه في جميع الولايات لإنشاء قاعدة واسعة من شركاء التراث.
وأوضحت أنه سيستمر الورشة لمدة ثلاثة أيام.
