اتهمت وزارة الخارجية السودانية مليشيا الجنجويد الإرهابية، بدعم من راعيتها الإقليمية، بتصعيد حملة إبادة جماعية تستهدف النازحين في دارفور، وسط صمت دولي مريب.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن المليشيا شنت خلال اليومين الماضيين هجومًا وحشيًا مباشرًا على معسكر زمزم للنازحين قرب مدينة الفاشر، بعد أن استمر قصفها العنيف للمعسكر بالمدفعية الثقيلة منذ ديسمبر 2024.
وأوضحت التقارير أن الهجوم أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من النازحين، حيث استهدفت المليشيا بشكل خاص أفرادًا من مجموعات قبلية محددة، كما منعت الفارين من مغادرة المعسكر. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الجرائم تعكس نفس نمط الهجمات التي نفذتها المليشيا في الجنينة وأردمتا في يونيو 2023.
كما اتهمت الوزارة المليشيا بحرق الأسواق ومستودعات الغذاء والمياه ونقاط الخدمات الصحية أثناء انسحابها، فيما أكد برنامج الغذاء العالمي الأسبوع الماضي أن المليشيا احتجزت قوافل المساعدات الإنسانية المتجهة للمعسكر لأسابيع، قبل أن تغير مسارها قسرًا، مما يعكس نية واضحة لارتكاب الإبادة الجماعية.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزارة إلى تصاعد جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي ضد النازحين، خاصة في معسكر كلمة بولاية جنوب دارفور، مما يزيد من معاناة المدنيين في المنطقة.
وحمّلت الوزارة راعِية المليشيا مسؤولية مباشرة في هذه الجرائم، مؤكدة أن صور الأقمار الصناعية والتقارير العلمية أثبتت أنها المصدر الرئيسي للأسلحة والمدفعية الثقيلة المستخدمة في قصف معسكر زمزم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
كما انتقدت الوزارة مجلس الأمن والقوى الغربية بسبب تجاهلها لاستمرار قصف المعسكر وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء حصار الفاشر، متهمة بعض القوى الدولية بـالتواطؤ مع راعية المليشيا عبر تمكينها من استغلال المنابر الدولية لتبييض جرائمها وغسل يديها من دماء السودانيين.
ودعت الخارجية السودانية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، محذرة من استمرار الكارثة الإنسانية في دارفور إذا لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة لردع المليشيا وداعميها.















