أدانت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي صدر اليوم، موقف الحكومة الكينية واصفةً إياه بالسلوك العدائي وغير المسؤول، بعد تبنيها لما يُسمى بـ”الحكومة الموازية” التي تسعى مليشيا الإبادة الجماعية وتابعيها لإعلانها. وأكدت الوزارة عزم السودان على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للرد على هذا التصرف، الذي اعتبرته تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الإقليميين، وانتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ المؤسسة للاتحاد الأفريقي.
وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني أعلنا عبر منصة “إكس” ترحيبهما بتوقيع “ميثاق سياسي” بين المليشيا وتابعيها، والذي يدعو إلى تمزيق السودان عبر إقرار حق تقرير المصير لما أسماه “الشعوب والأقاليم السودانية”. وأضافت الخارجية السودانية أن المشاركين في الاجتماع، الذي رعته الحكومة الكينية، رفعوا شعارات تحرض على استمرار العمليات العسكرية للمليشيا في مناطق سودانية محددة، مشيرةً إلى المجازر التي وقعت في الجنينة، أردمتا، قرى الجزيرة وسنار، معسكر زمزم، شمال دارفور، والقطينة.
كما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن أحد قادة المليشيا المشاركين في الاجتماع قوله إن الهدف من هذه الخطوة هو تأسيس حكومة تمنحهم الحق في امتلاك أسلحة لا يمكن للمنظمات غير الحكومية الحصول عليها، مما يعزز مخاوف السودان من أن الغرض الحقيقي من هذه التحركات هو إيجاد غطاء سياسي للمليشيا لتلقي الدعم العسكري المباشر، وإطالة أمد الحرب.
وأعربت الخارجية السودانية عن استغرابها من إصرار القيادة الكينية على هذا التوجه، معتبرةً أنه يعكس استخفافًا بالقوانين الدولية والسلم الإقليمي، وانتهاكًا لواجبات منع الإبادة الجماعية ومكافحة الإرهاب. كما حذرت من أن هذه الخطوة قد تضر بالمصالح القومية لكينيا، خاصة في علاقاتها التجارية والحيوية مع السودان.
وفي ختام البيان، دعت الحكومة السودانية الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية، إلى اتخاذ موقف واضح إزاء هذا التصعيد الخطير الذي يهدد استقرار المنطقة، مؤكدةً أنها لن تتهاون في الرد على هذه الاستفزازات بكل الوسائل الممكنة.















