الخارجية: السودان يرفض بيان الخارجية الأمريكية ويجدد تمسكه بالسيادة الوطنية

أكدت حكومة السودان رفضها لبيان الخارجية الأمريكية الصادر في 22 سبتمبر 2026، مجددة تمسكها بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صحفي، إن أي مبادرة للسلام يجب أن تعالج أسباب استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخلات الخارجية، وألا تؤدي إلى إضفاء الشرعية على واقع فرضته القوة أو مساواة التمرد بمؤسسات الدولة الشرعية.

وأكدت الحكومة أن السلام يظل خيارها وغايتها الاستراتيجية، مجددة استعدادها للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان، إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية، على أساس احترام سيادة السودان وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية.

وفيما يلي نص البيان:

شاركت حكومة السودان بإيجابية في مفاوضات جدة، برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي أفضت إلى تفاهمات والتزامات مهمة كان من شأن الإلتزام بها إحتواء النزاع في مراحله الأولى وتجنيب الشعب السوداني المآسي الإنسانية والدمار الذي لحق به. غير أن المليشيا المتمردة تنصلت من تلك الالتزامات واستمرت في الجرائم والإنتهاكات، في ارتهان واضح لأجندات ومصالح خارجية.

تعاملت حكومة السودان مع مساعي الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة رغم تحفظاتها المعلنة والمشروعة على أحد الأطراف بالنظر إلى دوره الموثّق دولياً في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة ، حيث ترى حكومة السودان أن أي جهد جاد لتحقيق السلام لا يمكن أن يتجاهل التدخلات الخارجية ومصادر الدعم غير المشروع للتمرد الذي يسهم في إطالة أمد الحرب.

تابعت حكومة السودان باهتمام وتقدير تصريحات فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 نوفمبر 2025م ، التي أعلن فيها عزم إدارته الانخراط في جهود إنهاء الحرب في السودان، استجابةً للمبادرة الكريمة التي طرحها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ، حيث عزز ذلك الإعلان آمال السودانيين في إمكانية إحداث اختراق يقود إلى سلام مستدام، ولا تزال حكومة السودان تنظر بتقدير إلى ما أبداه الرئيس ترامب من اهتمام بإنهاء الحروب، وإلى ما أكده مجدداً في خطابه أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة من أهمية التحرك لإنهاء النزاعات وعدم السماح باستفحالها . وفي ذات الوقت فإن حكومة السودان إذ ترفض بشدة البيان الصادر من الخارجية الأمريكية بتاريخ 22 سبتمبر 2026م ، فإنها تتمسك بسيادتها الوطنية وتدعوها للتعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية كما ورد في بياناتها السابقة التي أكدت فيها إحترام السودان وسيادته الوطنية.

تشدد حكومة السودان، على أن أي مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب ، كما يتعين ألا تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع اوجدته القوة المتمردة ، أو مكافأة التمرد على جرائمه بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية و مساواة التمرد بها. إن الشعب السوداني يتطلع إلى سلام عادل ودائم ينهي وجود المليشيات خارج إطار الدولة ، ويضمن حصرية السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، ويهيئ الظروف لعملية سياسية سودانية خالصة تلبي تطلعات الشعب السوداني في الديمقراطية والسلام والعدالة، وتحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

وإذ تؤكد حكومة السودان أن السلام يظل خيارها وغايتها الاستراتيجية، فإنها تجدد استعدادها للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة الأمريكية وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين ومنهم المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان وجامعة الدول العربية والإتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والإيقاد والمجموعة الأفريقية لمجلس الأمن (A3) الذين يعملون بصدق وتجرد من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان، على أساس احترام سيادته وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار ذات صلة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist