دعا السودان المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، محذراً من تنامي ارتباطها بالنزاعات المسلحة، وما تتيحه من فرص لتوسع أنشطة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وقال رئيس النيابة العامة ورئيس لجنة التحقيق والتحري في انتهاكات مليشيا الدعم السريع، مولانا أسامة هارون السيد الشابك، إن السودان يواصل تطوير منظومته القانونية والمؤسسية لمكافحة الجريمة المنظمة، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك في بيان السودان الذي قدمه الشابك، بصفته رئيس وفد البلاد المشارك في أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، المنعقدة بالعاصمة النمساوية فيينا.
واستعرض البيان الأحكام الواردة في القانون الجنائي السوداني بشأن تجريم إنشاء الجماعات الإجرامية المنظمة وإدارتها والمشاركة في أنشطتها، إلى جانب العقوبات المتعلقة بالجرائم المرتبطة بها، بما في ذلك الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاحتيال الإلكتروني والجرائم الماسة بالبيئة والموارد الطبيعية.
وأشار البيان إلى تنامي الصلة بين النزاعات المسلحة والجريمة المنظمة، موضحاً أن الحروب تؤدي إلى إضعاف المؤسسات وتوفر بيئة مواتية لتوسع الأنشطة الإجرامية، في ظل تراجع الرقابة على الحدود واتساع نطاق الهشاشة الأمنية.
وحذّر من أن استمرار الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة يسهم في إطالة أمد النزاع، ويزيد مخاطر نشوء شبكات إجرامية عابرة للحدود، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها، داعياً إلى إدراج مكافحة الجريمة المنظمة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تداعيات النزاعات المسلحة على الدول المجاورة.
وطالب السودان بتعزيز التعاون الدولي لدعم الدول المتأثرة بالنزاعات المسلحة وبناء قدراتها المؤسسية، وتطوير آليات تتبع العائدات الإجرامية ومصادرتها واستردادها، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجال العدالة الجنائية الدولية.
وشدد البيان على أهمية إدماج مخاطر الجريمة المنظمة في سياقات النزاع وما بعد النزاع ضمن برامج بناء السلام وترسيخ سيادة القانون ومنع الجريمة.
وجدد السودان، في ختام بيانه، التزامه بالتعاون مع الدول الأطراف ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لضمان التنفيذ الفعّال للاتفاقية وبروتوكولاتها، وتعزيز سيادة القانون بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
