دعا رئيس تحالف الكتلة الوطنية، الصادق الهادي المهدي، إلى تسريع خطوات الحوار السوداني السوداني وتوسيع المشاركة لتشمل جميع القوى السياسية والمكونات المجتمعية داخل البلاد وخارجها، مؤكداً ضرورة بدء الحوار بالتوازي مع المسار الأمني، دون انتظار نهاية الحرب.
وقال المهدي، عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني، السبت، بمقر اللجنة في الخرطوم، إن الحوار ينبغي أن يكون شاملاً ويتجاوز الإقصاء، مشيراً إلى أهمية إشراك الطرق الصوفية وقيادات المجتمع المدني والإدارة الأهلية، إلى جانب الاستعانة بالخبراء المتخصصين في الاقتصاد والخدمة المدنية، بما يسهم في معالجة أزمات البلاد وتأسيس دولة مدنية مستقرة.
وشدد على ضرورة التواصل مع القوى الرافضة أو المتحفظة على المشاركة في الحوار، بما فيها القوى التي تشترط وقف إطلاق النار قبل الانخراط في العملية السياسية، عبر اتصالات تقودها شخصيات وطنية مستقلة ومقبولة، والاستفادة من الآليات الإقليمية والدولية لتقريب وجهات النظر.
ودعا المهدي إلى الإسراع في خطوات الحوار لمواجهة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، خاصة في مناطق النزوح، مؤكداً أهمية السير في مسارين متوازيين، أمني وسياسي، والاستفادة من مخرجات اتفاق جوبا لسلام السودان في المسار الأمني.
وقال إن الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة ينبغي أن تتزامن مع تحرك سياسي يمهد لمرحلة ما بعد الحرب، ويؤسس لأرضية مشتركة بين القوى السودانية، بما يجنب البلاد تكرار أخطاء التجارب السياسية السابقة.
وانطلقت مبادرة التهيئة للحوار السوداني السوداني في 30 أغسطس 2026، بهدف تهيئة المناخ الملائم للحوار وبناء الثقة بين الأطراف السودانية، وتيسير المشاورات بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته، تمهيداً لإطلاق حوار شامل داخل السودان بإرادة سودانية خالصة.
