انعقدت بالقاعة الكبرى بمقر وزارة الصحة الاتحادية بالخرطوم أعمال الاجتماع السنوي التقييمي والتخطيطي لمنسقي الصحة الإنجابية وصحة الطفل بالولايات، والذي يُعقد تحت شعار “نعمل باستمرار من أجل أمومة آمنة وطفولة سليمة”، ويستمر حتى الأحد 19 أبريل الجاري.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر، أن صحة ورفاه الأمهات والأطفال تمثل أمانة مشتركة تتطلب تضافر الجهود والتفكير خارج الصندوق، خاصة في ظل شح الموارد والتحديات التي فرضتها الحرب، مشدداً على أهمية الشراكات وتكامل الأدوار بين مختلف إدارات وبرامج الوزارة.
وأشار إلى ضرورة العمل على استعادة النظام الصحي وتطويره ليكون أفضل مما كان عليه قبل الحرب، لافتاً إلى أن الوزارة تواجه تحديات كبيرة في هذا المسار، مع استمرار الجهود لإعادة البناء.
وثمّن الوكيل دور الكوادر الصحية خلال فترة الحرب، مشيداً بما وصفه بـ“الجيش الأبيض”، مؤكداً الجاهزية الدائمة للعاملين في القطاع الصحي.
من جانبه، أوضح مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، د. مصعب صديق، أن جميع برامج الوزارة تعمل بصورة تكاملية لخدمة صحة الأم والطفل، مشيراً إلى تطوير منهج تدريبي للقابلات المجتمعيات والمعاونين الصحيين يشمل مختلف الخدمات المقدمة، مع الدعوة إلى تعزيز التكامل بين البرامج الصحية المختلفة.
وكشف عن مبادرات لإعادة تأهيل مستشفيات الأطفال، إضافة إلى الانتهاء من إعداد استراتيجية تعافي النظام الصحي 2026–2030، متوقعاً دعمها بالتعاون مع الشركاء والمنظمات الدولية، مثمناً أدوارهم خلال فترة الحرب.
كما شدد على ضرورة استيعاب القابلات ضمن النظام الصحي الرسمي، باعتبار ذلك من الأولويات الملحة.
وفي السياق، أكد مدير الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية، د. خليل محمد إبراهيم، أهمية التكامل بين برامج الصحة الإنجابية وصحة الطفل، مع ضرورة إشراك إدارات أخرى مثل الطب العلاجي، في ظل شح الموارد، داعياً إلى الاستخدام الأمثل لها لضمان تحسين الخدمات.
وطالب بخروج الاجتماع بتوصيات تدعم استيعاب القابلات وإعادة تعزيز الدعم الموجه لهن.
من جانبها، أشارت مديرة صحة الأم والطفل، د. إسمهان الخير، إلى الدور الحيوي للقابلات في إنقاذ حياة الأمهات والأطفال، خاصة حديثي الولادة، مؤكدة أهمية توسيع التدخلات خلال فترة التعافي، ومشيرة إلى أن خفض معدلات الوفيات مسؤولية مشتركة تتجاوز القطاع الصحي وحده.
كما أشادت بدعم الشركاء المستمر، مع تطلعها إلى تعزيز هذا الدعم خلال مرحلة التعافي.
وأكدت مديرة البرنامج القومي للصحة الإنجابية، سستر أمل محمود، أن القابلات أسهمن بدور كبير خلال فترة الحرب في الحفاظ على حياة الأمهات والأطفال، مشيرة إلى أن الاجتماع يعكس مستوى التنسيق والتكامل بين البرنامجين، بما يدعم تقليل المراضة والوفيات وتحقيق العدالة بين الولايات.
بدوره، أكد مدير برنامج صحة الطفل، د. قصي محمد عثمان، أهمية التكامل بين البرنامجين في تقديم الخدمات خلال الساعات الأولى من الحياة، باعتبار ذلك هدفاً مشتركاً يجسد شعار الاجتماع.
من جهته، تعهد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، د. عقبة دغيم، بدعم جهود الوزارة في تطوير وتكامل خدمات الصحة الإنجابية، مؤكداً الالتزام بتوصيات الاجتماع، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، مع مراجعة التحديات القائمة.
كما أكدت ممثلة منظمة اليونيسف، د. يسرا الحسن، استمرار دعم المنظمة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز النظم الصحية، مع التطلع إلى توسيع التعاون مع وزارة الصحة والشركاء.















