عثرت القوات المسلحة السودانية، عقب سيطرتها على منطقة صالحة ومعسكر تابع لمليشيا الدعم السريع جنوب أم درمان، على خطة عسكرية متكاملة وضعتها قيادة المليشيا في وقت سابق، تهدف إلى إحكام السيطرة الكاملة على العاصمة الخرطوم.
وتضمنت الخطة التي وُقّعت باسم اللواء عبد الله أبكر، رئيس دائرة العمليات، توزيعاً دقيقاً للقوات المقاتلة وتوقيتات تنفيذ الهجمات على مواقع استراتيجية، وحددت مطلع سبتمبر كتاريخ مقترح لتنفيذ الهجوم بعد اعتماد الخطة وتوفير الاحتياجات.
وكشفت الوثيقة عن نية المليشيا تجهيز 12 ألف مقاتل للهجوم على القيادة العامة، و8 آلاف لتحرير بحري، و9 آلاف لأمدرمان، بالإضافة إلى السيطرة على خمسة من الكباري الحيوية التي تربط العاصمة. كما أشارت الخطة إلى أن المليشيا استولت على نحو 80% من سلاح المدرعات عبر لواءين، وسيطرت على منطقة جبل أولياء بواسطة لواءين آخرين، فضلاً عن محاصرة القيادة العامة بلواء مقاتلين.
وأظهرت الخطة أيضاً اعتماداً كبيراً على مدرعات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة، مع تحريك وحدات قتالية من عدة محاور شمالاً وشرقاً وغرباً، بما يشير إلى تحضير شامل لهجوم واسع النطاق على العاصمة.
ويُعد العثور على هذه الوثيقة ضربة استخباراتية مهمة للقوات المسلحة، تكشف أبعاد المخطط العسكري الذي كانت تنوي المليشيا تنفيذه بهدف تقويض مؤسسات الدولة والسيطرة الكاملة على الخرطوم.
