الخرطوم : نبأ السودان
انطلقت في الخرطوم فعاليات الاجتماع السنوي لمديري المحاجر الصحية، تحت شعار «شراكة فاعلة.. تخطيط مشترك نحو نقاط دخول أكثر جاهزية لتعزيز الأمن الصحي»، بمشاركة مسؤولين من وزارة الصحة الاتحادية والمجلس السيادي ومنظمة الصحة العالمية، لمراجعة أداء العام 2026 ووضع خطة العمل للعام 2027.
وقال مدير الإدارة العامة للمعابر والمنافذ الحدودية بالمجلس السيادي، الفريق ياسر محمد عثمان، إن العمل يجري للارتقاء بالمعابر المختلفة، مشيراً إلى تطوير معبر أرقين عبر نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب خطط لتطوير بقية المعابر بما يعزز قدرتها على أداء دورها.
وأوضح أن سلطة المعابر تعمل في ظروف استثنائية، ما يفرض ترتيب الأولويات في ظل محدودية الإمكانات، مؤكداً الحاجة إلى شراكات فاعلة تسهم في تطوير المعابر، ومشيداً بما قدمته خلال فترة الحرب.
ووصف وكيل وزارة الصحة الاتحادي، د. علي بابكر سيد أحمد، المحاجر الصحية بأنها «خط الدفاع الأول في التصدي للأوبئة»، مشيداً بأدائها خلال ظروف الحرب، خصوصاً في مطار بورتسودان وحلفا وأرقين.
وقال إن التحديات الصحية ما تزال قائمة، في ظل ظهور أوبئة في عدد من دول الجوار وعودة أعداد كبيرة من السودانيين إلى البلاد، مشيراً إلى أن المحاجر الصحية ظلت على أهبة الاستعداد للتعامل مع المخاطر الصحية.
ووجّه الوكيل بالاستعداد المبكر للعام 2027، من خلال مراجعة أداء العام الحالي وتعزيز التدريب المستمر للكوادر، إلى جانب توفير المركبات والمعدات والمعينات اللازمة لرفع كفاءة العمل في نقاط الدخول.
من جهته، قال مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالإنابة، د. الفاضل محمد محمود، إن الاجتماع يمثل أول اجتماع سنوي لمديري المحاجر الصحية يُعقد في الخرطوم عقب عودة المؤسسات إلى الولاية، ويهدف إلى مراجعة الأداء ووضع خطة العام 2027.
وأشاد بجهود المحاجر خلال الحرب، بما في ذلك استقبال العائدين وتوفير الخدمات والعيادات الصحية لهم في نقاط الدخول المختلفة، قائلاً إن «المحاجر صمام الأمان، خاصة خلال الحرب».
وأكد مدير إدارة الحجر الصحي، د. الفاتح ربيع، أن الحجر الصحي يمثل خط الدفاع الأول لحماية البلاد من المخاطر الصحية العابرة للحدود، من خلال المراقبة والاكتشاف المبكر والاستجابة السريعة.
وأشار إلى أن الظروف الراهنة تفرض تطوير نقاط الدخول ورفع مستوى الجاهزية، مع توفير الحد الأدنى من المتطلبات، وتدريب الكوادر بصورة مستمرة، خصوصاً في مجالات الترصد المرضي والاستجابة وآليات التبليغ، إلى جانب تعزيز الشراكات وتوفير أدوات الحماية.
وأعلن ربيع العمل على إعداد خطة طوارئ بالتنسيق مع الشركاء، معتبراً الاجتماع «انطلاقة جديدة» نحو رفع قدرة الحجر الصحي على التعامل مع المخاطر الصحية الحالية والمتوقعة.
وحذّر ممثل منظمة الصحة العالمية، د. كادو سايمون، من أن الأوبئة لا تعرف الحدود، داعياً إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك وسد الفجوات لضمان استجابة صحية أكثر فاعلية.
ومن المقرر أن يشهد الاجتماع تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه المحاجر الصحية ووضع أولويات العمل للعام 2027.















