أكد مني اركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، أن اعتراض الحكومة في بورتسودان كان موجهاً للوقائع وليس لمنع دخول المساعدات من تشاد إلى دارفور. يعود هذا الاعتراض إلى تجاوز بعض الدول لنقل المواد الإغاثية من أبشي إلى الجنينة بهدف تهريب كميات كبيرة من الأسلحة، واستغلال شعار الهلال الأحمر لدولة معينة.
تم استغلال القافلة الإنسانية التي انطلقت من أبشي ومرت بأدري والجنينة لأغراض غير مشروعة، وهذا هو السبب الرئيسي لرفض الحكومة، ويجب معالجة هذا السبب.
أكد حاكم إقليم دارفور في مقابلة صحفية أنه لا يوجد شبهات كبيرة في مناطق شمال تشاد، حيث تعمل عدة منظمات، بما في ذلك منظمة “أطباء بلا حدود” الفرنسية. كانت هذه المنظمة ترسل قوافل من تشاد إلى الفاشر عبر الطينة قبل الحرب، وتدير العديد من المستشفيات في المنطقة، بما في ذلك مستشفى الفاشر الجنوبي الوحيد الذي يعمل حاليا داخل المدينة، بتشغيل منظمة “أطباء بلا حدود” الفرنسية. بالإضافة إلى ذلك، لديهم مستشفى آخر في معسكر زمزم، وانضمت منظمة “أطباء بلا حدود” البلجيكية إلى هذا الجهد أيضا.
لا يوجد شك في نية هذه المنظمات لأن قوافلها قصيرة وشهيرة وتمر عبر نقاط تفتيش كبيرة، وبالتالي التحركات المشكوك فيها هي التي تنقل الأسلحة إلى مناطق غرب دارفور.
البعض يعمل لتسليم الفاشر لـقوات الدعم السريع
حول صحة الشائعات حول وجود خلافات داخل القوة المشتركة التي تقوم بتأمين مدينة الفاشر، اتهم المتحدث الرسمي بالدوريات الشعبية مني اركو مناوي بعض الأفراد بالعمل على تسليم الفاشر لقوات الدعم السريع، والتي تمثل غطاء سياسيا لهذه القوات، سواء من الأشخاص المنحازين للدعم السريع أو الذين يؤمنون بفعليته.
أوضح أن تحالفات مختلفة مثل حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة وتجمع قوى تحرير السودان يعارضون هذا المسار ويمثلون الأغلبية التي لا يمكن تجاوزها، ويعبرون عن إرادة شعب دارفور. استنادًا إلى ذلك، تم تشكيل جمعيات مدنية ووطنية لدعم الموقف المعارض لتسليم الفاشر للدعم السريع، الذي يمثل الأغلبية.
ذهب حاكم إقليم دارفور ليعبر عن دعمه للتوجه الذي يعتقد أنه يدعمه التجارب التي عاشها المواطنون في مدن الجنينة وزالنجي ونيالا، حيث تحولت هذه المدن إلى مدن أشباح حيث يتعرض الناس للاختطاف والفتيات للاعتداء الجنسي، ويتم اختطاف الأطفال في الظلام وإطلاق سراحهم بعد دفع فدية مالية. تم أيضًا نهب الأموال والسيارات والمنازل، مما جعل الناس يرفضون مصيرهم. وقام المواطنون بإخراج قوات الدعم السريع من مدينة ام كدادة قبل ثلاثة أيام، مما يظهر أن هذا التوجه هو نتاج إرادة الشعب وليس إرادة الحركات المسلحة أو الأفراد المنتمين للدعم السريع عبر (تقدم) أو غيرها.
فتح الممرات الإنسانية من خلال تحقيق وقف إطلاق نار فعال.
وبخصوص فتح الممرات الإنسانية لتمرير الإغاثة في ظل التحذيرات منظمات محلية ودولية بشأن حدوث كارثة مجاعة في دارفور، أكد مني اركو مناوي بأن البلاد بأكملها متورطة في الحرب وبناء على ذلك يتم قياس كل المعايير وأن حالة الحرب هي شيء عام في جميع أنحاء البلاد وليس فقط في دارفور. ومع ذلك، تواجه دارفور صعوبات بسبب عوامل عدة، أولها أن مناطق جنوب دارفور والمناطق الحدودية مع شرق دارفور هي المناطق الرئيسية لإنتاج المحاصيل والحبوب. وبسبب ما حدث في هذه المناطق وبعد سقوط مدينة نيالا، تمت مصادرة كل المحاصيل التي تملكها أي شخص لا ينتمي للقوات السريعة، وفي بعض الحالات تم حرق المحاصيل. هذه الأفعال الخطيرة ارتكبت من قبل أشخاص جهلة لم يدركوا أهمية الزراعة في توفير الغذاء للجميع.
قال رئيس حركة تحرير السودان أن توقف مثل هذه الأعمال يتطلب توقفًا حقيقيًا في إطلاق النار لأسباب إنسانية وحوار سياسي. وبالتالي، تُعتبر مظلة توقف إطلاق النار هي الحل الأمثل لفتح الطرق والمعابر لنقل الاحتياجات الإنسانية وغيرها من الموارد.















