انطلقت حملة مدنية دولية تحت اسم «أوقفوا إرهاب الدعم السريع» (Stop RSF Terror)، بهدف حشد الرأي العام العالمي والضغط على الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الدولية لتصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية، وفرض عقوبات منسقة على قياداتها وشبكات تمويلها وتسليحها والجهات التي تمكّنها من مواصلة عملياتها.
وتهدف الحملة، إلى تحويل التضامن مع ضحايا الحرب في السودان، ولا سيما الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر، إلى تحرك دولي منظم يطالب بإجراءات سياسية وقانونية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وتستند الحملة إلى تقارير وأدلة صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية ومراكز بحث مستقلة، وثّقت انتهاكات شملت القتل الجماعي والعنف الجنسي والتطهير العرقي والحصار والتجويع والتهجير القسري واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية في مناطق مختلفة من السودان.
وتسعى الحملة إلى حشد التأييد لاتخاذ قرارات رسمية بتصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية وفقاً للتشريعات والإجراءات القانونية المعمول بها في مختلف الدول، إلى جانب الدفع نحو فرض عقوبات على قياداتها وشبكات التمويل والتسليح والإمداد المرتبطة بها، وتعزيز جهود المحاسبة الدولية وتوسيع المشاركة الشعبية في الضغط على صناع القرار.
وأطلقت الحملة موقعاً إلكترونياً عبر الرابط https://stoprsfterror.com/ لإتاحة المشاركة للأفراد والمنظمات المدنية والحقوقية في مختلف أنحاء العالم، من خلال اختيار الدولة المستهدفة، وتحديد المسؤولين والجهات المعنية، ثم مراجعة رسالة جاهزة أو تعديلها وإرسالها عبر البريد الإلكتروني للمطالبة باتخاذ إجراءات بحق المليشيا.
وبحسب ما توضحه المنصة، يمكن للمشاركين توجيه الرسائل إلى مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وسفراء وجهات دولية، مع إمكانية مخاطبة عدد كبير من الجهات وفقاً للقوائم المتاحة. كما تتيح المنصة تسجيل الأعداد الإجمالية للرسائل المرسلة وعرضها لإبراز حجم المشاركة الشعبية، وتقول إن الإحصاءات تُعرض بصورة إجمالية ومجهولة الهوية.
وتؤكد الحملة أنها لا تتبع أي حكومة أو حزب سياسي أو تشكيل مسلح، ولا تجمع التبرعات المالية، ولا تشترط إنشاء حساب للمشاركة، كما تعلن عدم جمع البيانات الشخصية لأغراض تجارية.
ودعت الحملة السودانيين وأصدقاء السودان حول العالم والمنظمات الحقوقية والمدنية والباحثين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى المشاركة في جهود المناصرة، ومخاطبة الجهات الدولية المعنية، ونشر رابط الحملة، بهدف تحويل المطالبات بالمحاسبة إلى ضغط شعبي دولي منظم.
وتركز الحملة على أن توثيق الانتهاكات وإدانتها لا يكفيان وحدهما لمنع تكرارها، داعية إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية تستهدف المسؤولين عن الجرائم والشبكات التي تمكّنهم من مواصلة الانتهاكات.















