الخرطوم : نبأ السودان
تتجه وزارة التنمية الاجتماعية إلى توسيع دور التمويل الأصغر في مرحلة ما بعد الحرب، وتحويله من أداة للإقراض إلى وسيلة للحماية الاجتماعية وتمكين الأسر والأفراد من استعادة مصادر دخلهم، عبر ورشة مرتقبة تبحث رفع كفاءة التمويل وربطه بالتدريب والتسويق والمتابعة.
وناقش مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية والوزير المكلف، الأستاذ صديق حسن فريني، مع رئيس تحرير صحيفة النيل الإلكترونية الأستاذ همام محمد الفاتح، وممثل قناة البلد الأستاذ محمد عثمان التهامي، بحضور الإدارات المختصة بالوزارة، الترتيبات الخاصة بقيام ورشة «التمويل الأصغر بعد الحرب».
وتأتي المبادرة في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية فرضتها الحرب، وتستهدف الإجابة عن سؤال رئيسي يتعلق بقدرة التمويل الأصغر على تخفيف حدة الفقر ومساعدة الأسر والأفراد على استعادة النشاط الاقتصادي، مع التأكيد على أن سقوف التمويل الحالية لا تزال دون مستوى الاحتياجات.
ويبحث المشاركون في الورشة الاستفادة من توجيهات بنك السودان المركزي المتعلقة بإلزام المصارف بتنفيذ برامج التمويل الأصغر، إلى جانب تعزيز الدور الإعلامي في التعريف بالتمويل الأصغر والترويج له كإحدى أدوات الحماية الاجتماعية.
كما تتضمن الرؤية المقترحة ربط التمويل بالتدريب والتسويق والمتابعة، مع إتاحة قدر أكبر من المرونة في السداد، بما يساعد أصحاب المشروعات على تجاوز العقبات التي قد تواجههم خلال مراحل التأسيس والتشغيل.
وأكد الاجتماع ضرورة أن تتجاوز الورشة مرحلة التوصيات إلى مخرجات قابلة للتطبيق الفوري، مع التزام الجهات المشاركة بالتنفيذ العاجل والعمل على إزالة العقبات التي تواجه الممولين والمشروعات، والاستفادة من تجارب النماذج الناجحة في مجال التمويل الأصغر.
ورحب فريني بالمبادرة،
وقال إن الرؤية المطروحة تتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية، وإن الفئات المستهدفة ترتبط بصورة مباشرة بأولويات الوزارة.
وأعلن موافقة الوزارة على أن تكون شريكاً في الورشة، مشيراً إلى وجود مؤسسات تمويلية تمتلك خبرات واسعة في هذا المجال يمكن الاستفادة منها لتحقيق أهداف المبادرة.
وفي المقابل، أكدت الإدارات المختصة بالوزارة ترحيبها بالورشة، مشددة على أن التمويل الأصغر لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد قروض، وإنما باعتباره أداة للحماية الاجتماعية وتمكين الأسر والأفراد وتعزيز قدرتهم على مواجهة آثار الحرب.















