بلغت صادرات تركيا إلى السودان نحو 150 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، في مؤشر على استعادة جزء من حركة التجارة بين البلدين، بالتزامن مع عودة الشركات التركية للعمل وتفعيل آليات التعاون الاقتصادي المشترك.
وقال الملحق التجاري التركي بالسودان ، خلال مؤتمر الحوار الاقتصادي للقطاع الخاص السوداني في الخرطوم، إن بلاده مستعدة لتعزيز الشراكة بين الشركات التركية والسودانية لدعم تعافي القطاع الخاص وتوسيع مجالات الاستثمار، خصوصاً في الزراعة والصناعات التحويلية وتصنيع الأغذية والبنية التحتية والمياه.
وأشار إلى استئناف اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين تركيا والسودان في أنقرة خلال العام الحالي، معتبراً أن الاجتماع يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم جهود التعافي.
وأوضح أن الشركات التركية يمكن أن تسهم في نقل التكنولوجيا والتدريب وتوفير المعدات وإقامة شراكات إنتاجية وتسويقية، إلى جانب توفير فرص للوصول إلى الأسواق، مع التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها من أبرز مصادر التشغيل والإنتاج المحلي.
وقال إن القطاع الزراعي يمثل مجالاً واسعاً للتعاون، بما يشمل زيادة الإنتاجية وإضافة القيمة إلى المنتجات الزراعية وفتح أسواق جديدة، مشيراً إلى خبرات تركية في الزراعة ونظم المياه والتصنيع والصناعات الغذائية والمشروعات الصغيرة.
ولفت إلى استمرار الدعم التركي للسودان في مجالات الصحة والزراعة والمياه والتعليم وسبل كسب العيش، مشيراً إلى أن بلاده أرسلت في ديسمبر 2025 نحو 30 ألف طن من المساعدات بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي والمنظمة الدولية للهجرة.
وأكد أن تعافي الاقتصاد السوداني ينبغي أن يكون مرتكزاً على السودان وشاملاً، مع توفير فرص اقتصادية للسكان، معلناً استعداد تركيا لدعم هذا المسار عبر مؤسساتها وشركاتها وخبراتها المتراكمة في التعاون مع السودان
