إنفاذًا لموجهات الدولة الهادفة إلى إزالة السكن العشوائي وتخطيط مدن سكنية منظمة تتوفر فيها الخدمات الأساسية، شرعت سلطات ولاية الخرطوم، اليوم، في تسليم المستحقين للقطع السكنية بمنطقة جنوب الحزام، عقب إزالة المساكن العشوائية المشيدة على أعيان الغير.
وشهد مراسم التسليم وزير الدفاع ورئيس اللجنة العليا لضبط الأمن وفرض هيبة الدولة، المنبثقة من اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، الفريق ركن حسن داود كبرون، ووزير الداخلية نائب رئيس اللجنة العليا الفريق شرطة بابكر سمرة، إلى جانب والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، حيث تم تسليم المستفيدين مواقع القطع السكنية المخصصة لهم على الطبيعة بمربع (6) الوحدة، المعروفة بمنطقتي (قبوش ومانديلا) جنوب منطقة مايو.
وأشاد وزير الدفاع باستجابة المواطنين للقرارات الصادرة بإزالة السكن العشوائي، موضحًا أن هذا النوع من السكن يمثل بؤرًا للفساد وتجارة المخدرات والسرقات، وكافة الظواهر السالبة التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.
ودعا كبرون المواطنين بالمناطق التي تمت إزالتها إلى الإسراع في استخراج الأوراق الثبوتية لهم ولأسرهم، بما يضمن حقوقهم في التعويض والسكن بمدن الكرامة التي أعلنت عنها حكومة ولاية الخرطوم. كما ناشد المنظمات الدولية الراغبة في الإسهام بإعمار السودان إلى توجيه جهودها نحو البناء والتطوير العمراني، بما يسهم في الارتقاء بسكن المواطن وتهيئة بيئة مناسبة للعيش الكريم.
من جانبه، أكد وزير الداخلية ورئيس اللجنة المناوب لضبط الأمن وفرض هيبة الدولة، أن تسليم الأراضي اليوم يأتي في إطار إعادة الحقوق إلى أصحابها بعد إزالة العشوائيات التي شكلت مهددًا أمنيًا وأسهمت في انتشار الجريمة، فضلًا عن إيواء الهاربين من القانون.
وأوضح أن العمل سيستمر في جميع محليات الولاية لتنظيم السكن الآمن لكل مواطن، مشيرًا إلى أن السكن غير المنظم يُعد تعديًا واضحًا على أراضٍ مملوكة للغير، ومؤكدًا جدية الدولة في توفيق أوضاع المواطنين الذين تمت إزالة سكنهم العشوائي، بالتنسيق مع الجهات المختصة بولاية الخرطوم، ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها في امتلاك القطع السكنية.
بدوره، هنأ والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة المواطنين بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال المجيد، مبينًا أن السكن العشوائي يفتقر لأبسط مقومات الخدمات الأساسية، ويُعد مصدرًا للمهددات الأمنية وعدم الاستقرار.
وأكد أن ما تم اليوم يمثل إعادة للحقوق إلى أصحابها وفقًا للأوراق والمستندات الرسمية التي تثبت ملكية الأرض، متعهدًا بالإسراع في تسليم بقية المستحقين في جميع المناطق التي تمت إزالتها، وتسريع وتيرة العمل خلال المرحلة المقبلة.
وثمّن والي الخرطوم جهود الأجهزة النظامية والتنفيذية التي أسهمت في إنجاح هذا البرنامج، مؤكدًا مضي حكومة الولاية قدمًا في تنفيذ خططها الرامية إلى تنظيم السكن وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
إلى ذلك، قام الوفد بجولة ميدانية شملت مواقع التخطيط وعملية التسليم، ووقف على الإجراءات المتبعة لضمان وصول الأراضي إلى مستحقيها وفق النظم والقوانين المعمول بها من قبل سلطة الأراضي.
