عاد إلى البلاد اليوم حاكم إقليم دارفور القائد مني أركو مناوي، عقب اختتام زيارة خارجية استغرقت عدة أيام، أجرى خلالها سلسلة من اللقاءات الرسمية والمباحثات مع عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين، في إطار الجهود المبذولة لحشد الدعم السياسي والإنساني لإقليم دارفور في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وكان في استقبال حاكم الإقليم كل من وزير مالية إقليم دارفور د. عبدالعزيز مرسال شدو، ووزير الصحة والرعاية الاجتماعية بالإقليم د. بابكر حمدين، ووزير الثقافة والإعلام بالإقليم البروفيسور أحمد إسحاق شنب، والسفير محمد بشير أبونمو، إلى جانب نائب القائد العام لحركة/جيش تحرير السودان الفريق جابر إسحق أمبدي، وعدد من قيادات الإقليم والمسؤولين.
وأدلى مناوي بتصريحات صحفية أكد فيها أن الزيارة أسهمت بصورة مباشرة في نقل الصورة الحقيقية لما يجري في إقليم دارفور، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يتعرض له المدنيون من معاناة وانتهاكات جسيمة.
وأوضح أن لقاءاته الخارجية ركزت بشكل خاص على الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية بحق سكان مدينة الفاشر ومناطق شمال وغرب دارفور، مشيراً إلى أن تلك الانتهاكات شملت القتل الممنهج للمدنيين، ونهب الممتلكات، وحرق القرى، وتشريد آلاف الأسر، في خرق صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وأكد حاكم إقليم دارفور أنه وضع هذه الجرائم أمام الجهات التي التقاها، مطالباً باتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه المليشيا، ودعم جهود حماية المدنيين، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب، كما شدد على ضرورة استمرار وتوسيع الدعم الإنساني العاجل للنازحين واللاجئين، خاصة في الفاشر ومحيطها ومناطق شمال دارفور التي تعاني أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد.
وفي سياق متصل، جدد مناوي تأكيده على قرب موعد الحسم الكامل لمليشيا الدعم السريع وتحرير البلاد من دنسها، مشدداً على أن إرادة الشعب السوداني، وتضحيات القوات النظامية والمشتركة، والتفاف المواطنين حول مشروع الدولة، كفيلة بإنهاء التمرد واستعادة الأمن والاستقرار في كل شبر من أرض الوطن.















