اختتمت ورشة عمل بعنوان “وضع استراتيجيات وطنية طارئة لحماية التراث الثقافي السوداني المتضرر من الحرب ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية” أعمالها بعدة توصيات هامة تهدف إلى حماية التراث السوداني من التدمير والنهب. وشددت الورشة على ضرورة السعي لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يحظر بيع وامتلاك الآثار السودانية، على غرار القرارات التي صدرت لحماية التراث في العراق واليمن.
كما أوصت الورشة بإنشاء نيابات ومحاكم متخصصة للنظر في قضايا بيع الآثار وتخريبها، مع العمل على استرداد القطع الأثرية المنهوبة بالتنسيق مع الأجهزة الشرطية. وأكد المشاركون على أهمية تشكيل فرق عمل متخصصة لإجراء مسح ميداني شامل لتقييم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، وإبلاغ الجهات الرسمية بها لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ودعت الورشة إلى تفعيل الاتفاقات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وإجراء تعديلات على قانون الآثار الحالي لضمان حماية أفضل للتراث الثقافي. كما طالبت بضرورة التنسيق بين الأجهزة الشرطية والأمنية لتعزيز جهود الحفاظ على التراث، وإنشاء صندوق خاص لجذب الدعم الدولي لصون التراث الثقافي السوداني.
وأوصت الورشة أيضاً بمخاطبة المنظمات الدولية المهتمة بالتراث الثقافي لرفع قدرات العاملين في هذا المجال، وإنشاء متحف لتوثيق جرائم المليشيات ضد التراث السوداني، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات شاملة لتوثيق التراث والثقافة السودانية.
وفي إطار تعزيز الوعي بالتراث الثقافي، اتفق المشاركون على تصميم حملة إعلامية وإعلانية تروج للسياحة والثقافة السودانية، وتوثق جهود حاملي الثقافة، وتشجع على ممارسة أنماط جديدة من الحرف اليدوية والصناعات التقليدية.
من جهة أخرى، توافقت رؤى وزارة الثقافة والإعلام مع منظمة اليونسكو على أهمية التركيز على أهداف ذات أولوية قصوى لتنفيذها فوراً. وأعرب الدكتور أيمن بدري، مدير اليونسكو، عن استعداد المنظمة الكامل لمساعدة السودان في تنفيذ البرامج التي سيتم الاتفاق عليها مع وزارة الثقافة والإعلام.
