وصف رئيس الوزراء د. كامل إدريس، في تصريحات صحفية عقب عودته من العاصمة الإريترية أسمرا، زيارته بأنها “تاريخية” ومثمرة على جميع الأصعدة. وأوضح أن الزيارة شملت لقاءه بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي وأعضاء حكومته، في مقدمتهم وزير الخارجية، حيث جرت المباحثات في أجواء تفاعلية وداعمة، وشهدت تأكيدًا واضحًا على عمق العلاقات بين البلدين.
وأشار د. إدريس إلى تقديم الشكر والتقدير لدولة إريتريا، حكومة وشعبًا، على الدعم الكبير المقدم للسودان خلال الظروف الاستثنائية الأخيرة، وعلى حسن استضافة المواطنين السودانيين في إريتريا، مع توفير كل سبل الاحترام والرعاية لهم. كما نقل رئيس الوزراء تحيات الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، مؤكداً متانة العلاقات الأخوية بين السودان وإريتريا.
وفي إطار تعزيز التعاون الثنائي، تم الاتفاق على استمرار التنسيق بين البلدين في كافة المحافل الإقليمية والدولية، بما في ذلك دعم عودة السودان إلى حضن الاتحاد الإفريقي. كما كشف د. إدريس عن التوافق على إطلاق عدد من المشاريع المشتركة، أبرزها إقامة مصائد بحرية كبرى في البحر الأحمر، ومصافٍ لمعالجة الذهب والنفط، إلى جانب مشاريع استثمارية في قطاع المعادن.
وأفاد رئيس الوزراء بأنه تم الاتفاق على تفعيل اللجان الثنائية، بما في ذلك اللجنة السياسية، وإنشاء لجنة اقتصادية جديدة لمتابعة وتنفيذ جميع المشاريع المشتركة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين السودان وإريتريا.
كما عبّر د. إدريس عن تقديره الكبير لحفاوة الاستقبال والدعم الشعبي الذي لمسّه من الشعب الإريتري، مؤكدًا أن التنسيق بين البلدين سيستمر في جميع المجالات لتحقيق المصالح المشتركة. وفي سياق زيارته، التقى رئيس الوزراء بأعضاء الجالية السودانية في أسمرا، واستمع إلى نصائحهم والتحديات التي تواجههم، واعدًا بالعمل على حلها.
