أصدرت وزارة الخارجية بيانًا صحفيًا اليوم، أعلنت فيه رفضها للاتهامات الزائفة التي وردت في بيان وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة الماضي، الموافق 23 فبراير 2024، ضد القوات المسلحة وحكومة السودان بشأن المساعدات الإنسانية والأنشطة المدنية. وفيما يلي نص البيان الذي جاء عبر وكالة الأنباء السودانية.
تعبر وزارة الخارجية عن استياءها ورفضها للادعاءات الكاذبة التي وردت في بيان وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة الماضي، الموافق 23 فبراير 2024، ضد الجيش والحكومة السودانية فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والأنشطة المدنية.
تجنب البيان إصدار إدانة واضحة وصريحة وحصرية ضد المليشيات الإرهابية المسؤولة عن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والعنف الجنسي والجرائم ضد الإنسانية في السودان، وهو الأمر الذي أقرته الإدارة والجهاز التشريعي في الولايات المتحدة نفسها.
وحاول بشكل غير مبرر توجيه الاتهام، من خلال توريط الجيش السوداني والشعب السوداني بشكل عام، في قضايا لا علاقة لهم بها.
تجاهل البيان حقيقة أن الحدود السودانية التشادية تعتبر المنطقة الرئيسية التي تمر بها المليشيا الإرهابية وتستخدم لتهريب الأسلحة والمعدات التي تستخدم في ارتكاب جرائمها ضد الشعب السوداني. وقد تم توثيق هذه الحقيقة من قبل جهات محايدة عديدة بما في ذلك فريق خبراء الأمم المتحدة المستقلين لمراقبة القرار 1591، بالإضافة إلى وسائل الإعلام التلفزيونية والصحف الكبرى الأمريكية.
على الرغم من أن البيان أكد أن المليشيا تنهب المنازل والأسواق ومستودعات المساعدات الغذائية في المناطق التي تسيطر عليها، إلا أنه يلوم القوات المسلحة على عدم وصول المساعدات إلى تلك المناطق!
بالإضافة إلى ذلك، دعمت الحكومة السودانية شركات الاتصال لاستعادة خدماتها بتأسيس مشغلات جديدة بدلاً من تلك التي تم تدميرها بواسطة المليشيا الإرهابية، برغم تورط القوات المسلحة في قضية قطع الاتصال.
على الرغم من أن البيان أشار إلى انتشار واسع لحالات الاغتصاب والتعذيب للمدنيين، إلا أنه لم يقدم تحديداً للجهة المسؤولة عن تلك الجرائم والتي هي المليشيا الإرهابية.
من المؤسف في هذا السياق أن البيان لم يشير إلى الفظائع التي ارتكبتها المليشيا ضد الأبرياء في عدة ولايات بالسودان مثل الجزيرة وسنار وجنوب كردفان ومعسكرات النازحين في شمال دارفور، وكذلك حصار مدينة طابت والفتيحاب بأمدرمان لعشرة أشهر حتى تم هزيمة المليشيا بواسطة القوات المسلحة الأسبوع الماضي.
عودة الحياة الطبيعية إلى مناطق أمدرمان بعد تخلص المليشيا منها، والاحتفالات الشعبية النابعة من القلب بفوز القوات المسلحة تعكس الوضع بوضوح، مظهرة مع من يوالي الشعب السوداني ومن المسؤول عن تعطيل الأنشطة الروتينية للمواطنين.
عندما أكدت وزارة الخارجية السودانية التزام الحكومة السودانية بإعلان جدة للمبادئ الإنسانية، قامت بترحيب بتذكير وزارة الخارجية الأمريكية بتوقيع هذه الوثيقة في 11 مايو 2023. لكنها أوضحت أن المواقف الترددية للإدارة الأمريكية بشأن تنصل المليشيا من إعلان جدة وعدم اتخاذها إجراءات حازمة ضد جرائم المليشيا منذ ذلك الحين، ورسائلها المتناقضة في ذلك الشأن، منعت تحقيق النتائج المرجوة، التي كانت ستساهم في إدارة الأزمة الإنسانية والتحضير لوقف الحرب.















