قال رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، إن الوقائع والأرقام أثبتت عدم جدوى قرار مجلس الوزراء بحظر استيراد أكثر من 40 سلعة، والذي صدر في أواخر أبريل الماضي، مشيراً إلى أن القرار تجاهل الأسباب الحقيقية لتراجع قيمة الجنيه السوداني والمتمثلة في المضاربات والزيادة الكبيرة في الطلب على العملات الأجنبية.
وأوضح صالح أن حظر استيراد 46 سلعة لن يسهم في خفض الطلب على النقد الأجنبي أو استقرار سعر الصرف، بل قد يؤدي إلى أوضاع احتكارية نتيجة خروج عدد من المستوردين من السوق، ما يتسبب في نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
وأضاف أن السلع المشمولة بالحظر تمثل نحو 11% من إجمالي الواردات خلال عام 2025، لكنها تسهم بأكثر من 38% من الإيرادات الجمركية والضريبية، محذراً من أن تراجع هذه الإيرادات سيؤدي إلى اتساع عجز الموازنة العامة.
وأشار إلى أن القرار قد يدفع إلى زيادة التهريب والأنشطة غير الرسمية لتغطية النقص المتوقع في الأسواق، خاصة في ظل تعدد المعابر الحدودية، معتبراً أن المستفيدين الحقيقيين من الحظر هم مجموعات محدودة.















