أدانت مفوضية العون الإنساني بالسودان الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والذي ناقش الشأن الإنساني في السودان. وجاء هذا الاجتماع بدعوة وتنظيم وتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة أممية تمثلت في حضور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايته، موسى فكي، بالإضافة إلى ممثلين عن بعض دول الجوار.
واعتبرت المفوضية، في بيان صادر عنها وموقع من مفوض عام العون الإنساني سلوى آدم، أن مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في هذا الحدث يمثل تورطًا في محاولة تبييض صورة الإمارات، والترويج لها كفاعل إنساني، بينما تتستر على دورها كشريك في جرائم الحرب ضد الشعب السوداني. ووصفت المفوضية هذا الموقف بأنه “فاضح ومخجل”، مشيرة إلى أنه يشجع الإمارات على الاستمرار في تعميق الكارثة الإنسانية في السودان ودعم تسليح المليشيات.
وأكد البيان أن الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها السودان ترجع بشكل مباشر إلى الحرب التي تشنها مليشيا قوات الدعم السريع، مع تحميل دولة الإمارات المسؤولية عن تأجيج هذه الأزمة عبر تمويلها المستمر وتسليحها للمليشيات. كما أدان البيان استخدام الإغاثة الإنسانية ومعاناة السودانيين كأداة لتلميع صورة الإمارات، معتبرًا أن ذلك يمثل مشاركة في استمرار الجرائم وتقنينًا للحصانة المؤسسية التي تستغلها الإمارات لخرق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم 2736 الذي ينص على فك الحصار عن الفاشر وعدم عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف البيان: “نؤكد بوضوح أن تسييس الملف الإنساني، واستخدام المساعدات لخدمة أجندات سياسية، كما تجلى في حضور سياسيين سودانيين موالين لمليشيا قوات الدعم السريع والإمارات، إلى جانب مشاركة منظمات يفترض بها الحياد، يسهم في تعقيد الأوضاع الإنسانية ويحول المساعدات إلى ورقة ضغط سياسية في سياق بالغ التعقيد.”
وأعربت المفوضية عن أسفها لمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة في هذا المؤتمر، مشيرة إلى أن لهذا الأمر تداعيات خطيرة تستدعي اتخاذ إجراءات جديدة للحفاظ على السيادة الوطنية والقرار المستقل للسودان. وأكدت أن الشعب السوداني لن يقبل الخضوع لأجندة “الاحتلال الجديد” أو الاستغلال الإماراتي مقابل المساعدات الإنسانية. واختتم البيان بالتأكيد على التمسك بالمبادئ الأساسية للعمل الإنساني، المتمثلة في الحياد وعدم الانحياز والنزاهة والاستقلالية، كبوصلة وحيدة لأي جهود إغاثية في السودان.















