الخرطوم : انتصار فضل الله
شدد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، على أهمية الحوار السوداني–السوداني في معالجة جذور الأزمة الوطنية، مشيراً إلى أن المبادرات الإقليمية والدولية يمكن أن تسهم في دعم جهود الحل، لكنها لا تغني عن الحوار الداخلي أو تحل محله.
وقال مناوي، خلال لقاء مع مجموعة من الصحفيين بمقر إقامته في الخرطوم، مساء اليوم الأحد، إن معالجة الأزمة السودانية تتطلب مشاركة مختلف مكونات المجتمع، إلى جانب اضطلاع الجماهير الوطنية ووسائل الإعلام بدور فاعل في دعم الحوار وتعزيز التوافق حول مستقبل البلاد.
وأوضح أن دور الدبلوماسية والدول الأخرى يظل مسانداً للجهود الوطنية، مؤكداً تكامل المسارات الداخلية والخارجية، وأن أحدها لا يلغي الآخر. وشدد على ضرورة أن يقوم التعاون الخارجي على تبادل المصالح واحترام الإرادة الوطنية، بعيداً عن فرض الأجندات أو الوصاية.
وفي معرض حديثه عن المبادرات الإقليمية، تطرق مناوي إلى مساري الرباعية والخماسية، وأهمية التمييز بين الجهود الرامية إلى معالجة الجوانب الأمنية ووقف إطلاق النار، والمبادرات الداعمة للمسار السياسي والحوار الشامل.
وأكد أن الأزمة السودانية لا تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية، بل تمتد إلى جذور مجتمعية وتاريخية، ما يستدعي معالجة الاختلالات المتراكمة في بنية الدولة وإعادة النظر في أنماط الإدارة التي استمرت منذ الاستقلال.
وأشار إلى أن الاتفاقيات الثنائية أو التسويات المحدودة قد تسهم في وقف القتال، لكنها لا تكفي وحدها لتحقيق الاستقرار المستدام، ما لم تعالج الأسباب العميقة للأزمة وتفسح المجال أمام مشاركة السودانيين في صياغة مستقبل دولتهم.
وشدد مناوي على ضرورة عدم تجاهل القضايا الجوهرية التي ظلت خارج النقاش العام، معتبراً أن الحوار الوطني الشامل يمثل مدخلاً لمعالجة الخلافات وبناء توافق يستند إلى مشاركة المجتمع، بدلاً من الاقتصار على تفاهمات بين النخب السياسية.















