أعلن نقيب المحامين السودانيين، زين العابدين محمد حمد، عن تحركات قانونية لملاحقة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، كاشفاً عن اتصالات مع اتحادات قانونية إقليمية ودولية ومكاتب محاماة بريطانية لبحث إقامة دعاوى تعويض لصالح المتضررين.
وقال حمد، خلال فعالية لإحياء ذكرى سقوط الفاشر، نظمتها نقابة المحامين بالتعاون مع المفوضية القومية لحقوق الإنسان، الإثنين بالخرطوم، إن النقابة تعمل على توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة والبراهين، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
واتهم حمد قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في الفاشر ومناطق أخرى من دارفور، معتبراً أن الحصار الذي تعرضت له المدينة يشكل، بحسب وصفه، انتهاكاً للقوانين الإنسانية والمواثيق الدولية. كما اتهم دولة الإمارات بالضلوع في المأساة، من دون تقديم تفاصيل أو أدلة محددة بشأن هذه الاتهامات خلال حديثه
وكشف نقيب المحامين عن استمرار فريق قانوني تابع لاتحاد المحامين العرب في جمع المعلومات والأدلة المتعلقة بأحداث الفاشر، مشيراً إلى أن الفريق أجرى تحريات شملت زيارات إلى مواقع في الولاية الشمالية.
وأوضح أن النقابة تعتزم تقديم التقرير النهائي بشأن أعمال الفريق في أواخر نوفمبر 2026، في خطوة قال إنها تستهدف الانتقال من مرحلة جمع المعلومات والتوثيق إلى بحث الإجراءات القانونية المناسبة لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأشار حمد إلى أن النقابة نظمت، بالتعاون مع اتحاد المحامين العرب، ندوة في القاهرة بعنوان «انتهاكات الميليشيا من الجنينة إلى الفاشر»، لبحث الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور، لافتاً إلى استمرار التنسيق مع المفوضية القومية لحقوق الإنسان لتوسيع جهود التوثيق والمساءلة.
مسار دولي
وقال حمد إن اتصالات جرت مع اتحادات قانونية إقليمية ودولية ومكاتب محاماة في بريطانيا، وإن هناك تفاهمات بشأن بحث إمكانية إقامة دعاوى تعويض للمتضررين، وفقاً للمسارات القانونية المتاحة.
وشدد على أن توثيق الانتهاكات ومتابعتها أمام الجهات القضائية يمثلان، بحسب قوله، مسؤولية أساسية للنقابة، بهدف السعي إلى إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
ولم يعلن حمد عن رفع دعاوى بالفعل، موضحاً أن التحركات المطروحة لا تزال في إطار التوثيق وجمع الأدلة وبحث الخيارات القانونية المتاحة.















