أدانت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي ما وصفته بـ”الاعتداء السافر” على سيادة السودان، بعد مشاركة كتيبة السلفية الليبية التابعة لقوات خليفة حفتر في الهجوم الذي شنّته مليشيا الجنجويد الإرهابية اليوم على النقاط الحدودية للقوات المسلحة السودانية داخل الأراضي السودانية، في محاولة للاستيلاء على المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا.
وأوضح البيان أن تدخل قوات حفتر في القتال المباشر إلى جانب المليشيا الإرهابية داخل الحدود السودانية يُعدّ تصعيدًا خطيرًا للعدوان الخارجي الذي ترعاه دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يشكّل هذا التدخل تهديدًا بالغ الخطورة للأمن والاستقرار الإقليميين، في ضوء مطامع ومخططات أبوظبي غير المشروعة في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن الحدود بين السودان وليبيا ظلت تمثل معبرًا رئيسيًا لتدفق الأسلحة والمرتزقة دعماً لمليشيا الجنجويد، بتمويل مباشر من دولة الإمارات وتنسيق مع قوات حفتر والجماعات الإرهابية التابعة لها. ومع الخسائر الميدانية المتتالية التي تعرضت لها المليشيا، لجأت هذه الأطراف إلى التدخل العسكري المباشر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وأشارت الوزارة إلى أن تراخي مجلس الأمن الدولي وبعض القوى الغربية في مواجهة هذه التدخلات، رغم وضوحها وتوثيقها، شجّع الجهات الراعية للمليشيات على التورط المباشر في العمليات القتالية، مما يزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية إلى إدانة هذا الاعتداء السافر على سيادة السودان، والتعامل بجدية وحزم مع هذا التهديد الخطير الذي يطال وحدة البلاد وأمنها واستقرار الإقليم بأكمله.
واختتم البيان بتأكيد أن السودان يحتفظ بكامل حقه المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن سيادته، وحدوده، وأمن وسلامة مواطنيه.
