وجه الدكتور علي يوسف، وزير الخارجية السوداني، رسالة خطية إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي، تم تسليمها اليوم عبر سفير السودان في إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي. جاءت هذه الخطوة استباقًا للاجتماع المرتقب للمجلس، المقرر عقده مساء يوم 14 فبراير.
وقدمت الرسالة شرحًا مفصلاً لتطورات الأوضاع في السودان، منذ أن تمردت قوات الدعم السريع (المحلولة) ونفذت محاولة انقلابية دموية، لتشن بعد ذلك حربًا شاملة ضد الشعب السوداني والدولة الوطنية. وأشارت الرسالة إلى أن هذه المليشيات تتلقى دعمًا من قوى إقليمية لا تريد خيرًا للقارة الأفريقية، حيث زودتها بأحدث الأسلحة وجندت لها مرتزقة من مختلف أنحاء العالم، بلغ عددهم أكثر من 200 ألف فرد.
وأكدت الرسالة أن الحكومة السودانية استجابت لمساعي السلام منذ الأسابيع الأولى للحرب بتوقيع “إعلان جدة”، إلا أن المليشيات لم تلتزم ببنود الإعلان، بل استغلت الفرصة لاحتلال المزيد من المناطق المدنية والقرى الآمنة، مخالفةً بذلك ما نص عليه الاتفاق.
كما استعرضت الرسالة الفظائع التي ارتكبتها المليشيات المتمردة، بما في ذلك الإبادة الجماعية في دارفور، والمجازر الوحشية ضد المدنيين، واستخدام الاغتصاب كسلاح حرب، بالإضافة إلى تدمير البنى التحتية والمؤسسات الوطنية ونهب الممتلكات العامة والخاصة.
من جانب آخر، أبرزت الرسالة الدور البطولي للقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة الممثلة للحركات الموقعة على “اتفاق جوبا”، والتي تتمتع بدعم كامل من الشعب السوداني، حيث نجحت في صد العدوان واستعادة السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد.
وتطرقت الرسالة إلى “خارطة الطريق” التي أعلن عنها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بعد مشاورات مكثفة مع القوى السياسية والمجتمعية، كمبادرة لاستشراف مرحلة ما بعد الحرب، مع تقديم تفاصيل حول هذه الخارطة.
وفي ختامها، دعت الرسالة مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى إعادة تقييم موقف الاتحاد الأفريقي من الأوضاع في السودان في ضوء التطورات الأخيرة، مؤكدةً على ضرورة عودة السودان إلى مكانته الطبيعية داخل المنظمة القارية واستئناف دوره الريادي في العمل الأفريقي.
