غادر السيد وزير الخارجية المكلف، السفير حسين عوض، العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، صباح اليوم عائداً إلى البلاد، بعد رحلة ناجحة امتدت ليومين، أجرى خلالها عدداً من اللقاءات المهمة أمس بجاكرتا، التي قدم إليها كمبعوث رئاسي، حيث سلم الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، رسالة خطية رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان، وبعد أن شكره على ما قدمته إندونيسيا للسودان من مساعدات طبية مقدرة، قدم له شرحاً مستفيضاً لمجريات الأحداث بالسودان، وتطلعنا لتوسيع آفاق التعاون مع إندونيسيا في كل المجالات، خاصةً تلك المتعلقة بالأمن الغذائي، بالإضافة إلى تعزيز مجالات التعاون الثقافية، علماً بأن هناك آلافاً من الإندونيسيين نالوا تعليمهم في الجامعات السودانية. وقبل الحرب كان هناك ما يربو على الألف من الطلاب والطالبات الإندونيسيين يدرسون بالجامعات السودانية.
وقد أكد الرئيس الإندونيسي دعم بلاده لجهود السلام في السودان، متطلعاً لتعزيز التعاون معه، حالما استقرت الأوضاع فيه.
سبق لقاء الرئيس لقاءان مهمان، الأول كان مع الدكتور كاو كيم هورن، الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا، “الآسيان”، ثم بنظيرته الإندونيسية، السيدة ريتنو مارصودي وزيرة الخارجية، كما أجرى أيضاً لقاءً ثالثاً بالدكتور فضلى زون، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإندونيسي، ممثلاً لرئيسة البرلمان السيدة/ بوان مهراني.
وتعتبر هذه أهم زيارة لمسؤول سوداني لبلاد الأرخبيل الإندونيسي، التي تربطها بالسودان علاقات تاريخيّة، تعود جذورها إلى عهد الشيخ أحمد سوركتي الذي هاجر إليها في 1911 وصارت موطناً له إلى أن وافته المنية في العام 1943. وقد خلّد الشاعر الكبير الحسين الحسن عمق الصلات بين البلدين في أُنشودته الرائعة آسيا وأفريقيا، عن مؤتمر باندونق الشهير في 1955، وقد تغنى بها الفنان الراحل الأستاذ عبد الكريم الكابلي.
