أعرب وزير المعادن السوداني عن تقديره العميق لروسيا الاتحادية حكومةً وشعباً، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة للجنة الوزارية السودانية الروسية المشتركة للتجارة والتعاون الاقتصادي المنعقدة بالعاصمة موسكو.
ونقل الوزير تحيات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والشعب الروسي، مشيداً بمواقف روسيا الداعمة للسودان في المحافل الدولية، ولا سيما استخدامها حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن رفضاً للتدخل في الشؤون الداخلية للسودان.
وفيما يلي كلمة وزير المعادن في الجلسة الافتتاحية للجنة الوزارية السودانية الروسية المشتركة للتجارة والتعاون الاقتصادي:
معالي السيد ألكساندر كوزلوف وزير الموارد الطبيعية والبيئة والتنمية الروسي،
السيدات والسادة الحضور الكرام،
يسعدني ويشرفني في مستهل كلمتي أن أعبر عن خالص الشكر وعظيم التقدير على الدعوة الكريمة لزيارة روسيا الاتحادية والمشاركة في أعمال الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي، ويسرني أن أكون بينكم اليوم في عاصمتكم الجميلة موسكو.
كما أنقل إليكم خالص تحايا وتقدير فخامة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ودولة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، ومن الشعب السوداني بأسره، لفخامة الرئيس فلاديمير بوتين والشعب الروسي الصديق، تقديراً لمواقف روسيا الداعمة للسودان في هذه المرحلة الدقيقة، ولا سيما موقفُها المبدئي في مجلس الأمن باستخدام حق النقض (الفيتو) رفضاً للتدخل في شؤون بلادنا الداخلية. وقد وجدت هذه الخطوة تقديراً واسعاً من الحكومة والشعب السوداني، الذي عبّر عن امتنانه بوقفة جماهيرية حاشدة أمام سفارة روسيا بمدينة بورتسودان، مؤكداً مكانة روسيا كدولة صديقة في أوقات الأزمات.
معالي الوزير،
إن هذا الموقف يجسد عمق العلاقات التاريخية بين جمهورية السودان وروسيا الاتحادية، والتي ستُكمل العام القادم سبعين عاماً من التعاون المتواصل. وعلي رغم ما شهدته هذه العقود من تحديات وتغيُرات، إلا أن الثابت هو وجود الإرادة السياسية المشتركة للمضي قدماً في تعزيز هذه العلاقة.
وقد توجت اجتماعات اللجان الفنية، التي انعقدت خلال اليومين الماضيين برئاسة الدكتورة هند صديق وكيل وزارة المعادن عن الجانب السوداني، والسيد ريناد إغلولين من وزارة التنمية الاقتصادية عن الجانب الروسي، بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم المهمة، من بينها:
* مذكرة تفاهم بين وزارة البنى التحتية والنقل السودانية ووزارة النقل الروسية، يوقعها عن الجانب السوداني سعادة السفير حسين الأمين الفاضل، وكيل وزارة الخارجية، وعن الجانب الروسي نائب وزير النقل الروسي.
* مذكرة تفاهم بين بنك السودان المركزي والبنك المركزي الروسي في مجال التدريب وبناء القدرات، يوقعها عن الجانب السوداني السيد عصام عبد الرحمن علي يحي، مدير الإدارة العامة لتطوير العمل المصرفي ببنك السودان المركزي.
كما اتفق الجانبان على تفعيل التعاون وتعزيزه في مجالات التجارة والاقتصاد، الصناعة والنقل، المصارف والبنوك، الجيولوجيا والتعدين، الطاقة، العلوم والتعليم، الزراعة والثروة الحيوانية، الصحة، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الإعلام، والتعاون في مجال الفضاء، بما يؤكد شمولية هذه الدورة واتساع نطاقها.
إن السودان اليوم، بفضل بطولات قواته المسلحة والقوات المشتركة وجميع التشكيلات المساندة للقوات المسلحة السودانية وعظيمة شعبنا، أكدت قدرتنا على التقلب علي المحن والتحديات والمضي بخطى واثقة نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار، وفي هذا السياق نستغل الفرصة وندعو الي ادانة جرائم مليشيا الدعم السريع في حصار المدنيين بالفاشر وتجويعهم وقتل المصلين بالمسجد أثناء أداء الصلاة هذه الأفعال تبرهن الطبيعة الإرهابية لهذه المليشيا لذلك ندعو العالم الي تنصيفها منظمة إرهابية.
معالي الوزير
تشهد معظم ولايات السودان عودةً متسارعةً للحياة الطبيعية مما يؤسس هذا التحول لقاعدةٍ صلبةٍ تهيئ مناخاً استثمارياً واعداً يفتح آفاقاً رحبةً أمام الدخول في شراكات في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية. وإننا إذ نتطلع لانطلاقة قوية في مسيرة إعادة الإعمار والتنمية، فإننا نؤكد حرصنا على بناء شراكات متميزة تعود بالنفع المباشر على الشعبين الصديقين.
وتأتي أهمية اجتماعاتنا هذه في توقيت بالغ الدقة، قبيل اللقاء المرتقب بين رئيسي بلدينا على هامش القمة الروسية العربية، حيث ستكون مخرجات هذه الدورة رصيداً مهماً يسهم في إثراء النقاش بين القيادتين، وحافزاً للقطاعين العام والخاص لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
وفي الختام، أجدد الشكر لروسيا الاتحادية حكومة وشعباً، وأتطلع إلى استقبالكم في الخرطوم قريباً لعقد الدورة التاسعة للجنة الوزارية المشتركة، بما يسهم في تعميق أواصر الصداقة بين شعبيّ البلدين.
