الخرطوم : نبأ السودان
وصفت شعبة مستوردي الكيماويات الزراعية بالغرفة القومية للمستوردين، ضبط مصنع لتزوير وغش المبيدات والأسمدة بمدينة كسلا بأنه «عمل تخريبي منظم عابر للحدود»، معتبرة أن الجريمة تمثل اعتداءً على الأمن الاقتصادي والصحي والبيئي في السودان.
وقالت الشعبة، في بيان اليوم، إنها تابعت تفاصيل العملية التي كشفت عنها الخلية الأمنية وجهاز المخابرات العامة بولاية كسلا، والتي أسفرت عن ضبط مصنع لتصنيع وغش وتزوير المبيدات الزراعية والأسمدة، إلى جانب كميات كبيرة من هذه المنتجات.
وأوضحت أن المضبوطات شملت كميات من المبيدات والأسمدة المنهوبة خلال فترة الحرب، ووصفت العملية بأنها من أكبر وقائع الغش التجاري والتزوير والتهريب التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
واوضحت الشعبة إن استخدام منتجات زراعية مغشوشة ومزورة لا يمثل مجرد مخالفة قانونية، وإنما «فعل تخريبي متعمد وعابر للحدود»، لما قد يترتب عليه من أضرار تطال الإنسان والحيوان والمحاصيل الزراعية والتربة والبيئة، فضلاً عن تأثيراته على الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن عمليات التزوير والتهريب والغش المنظم تستهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب سلامة المواطنين والإنتاج الزراعي ومستقبل الاقتصاد، معتبرة أن تداول المبيدات والأسمدة غير المطابقة للمواصفات يمكن أن يهدد الأمن الغذائي والصحي والبيئي.
وطالبت الشعبة الجهات القضائية والأمنية بالإسراع في استكمال الإجراءات القانونية وتطبيق العقوبات الرادعة بحق كل من يثبت تورطه أو تواطؤه أو تسهيله للعمليات، داعية إلى ملاحقة شبكات الغش والتهريب وتشديد الرقابة على الأسواق والمنافذ.
كما دعت إلى تطوير منظومات الرقابة والحماية، وتمكين المجلس القومي للمبيدات من أداء دوره الرقابي، إلى جانب إعادة النظر في العقوبات الواردة في القوانين ذات الصلة بما يتناسب مع التطورات والمخاطر الناجمة عن جرائم الغش والتهريب.
وحثت المواطنين ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني على الإبلاغ عن الممارسات المشبوهة، معتبرة أن حماية الاقتصاد والبيئة وسلامة المواطنين مسؤولية مشتركة.
وأشادت الشعبة بيقظة الأجهزة الأمنية وجهاز المخابرات العامة ووزارة الزراعة وإدارة وقاية النباتات بولاية كسلا، معتبرة أن حماية مقدرات البلاد الاقتصادية وصون البيئة وسلامة المنتجات الزراعية مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون.















