ثمن الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الجهود الكبيرة التي اضطلع بها الإعلام السوداني منذ اندلاع الأزمة الحالية. وأكد مفضل، لدى مخاطبته ملتقى الإعلاميين السودانيين، أن الجسم الصحفي والإعلامي وقف سداً منيعاً في وجه الميليشيا المتمردة، معتبراً أن الكلمة الصادقة كانت رفيقاً فاعلاً لصمود القوات المسلحة في معركة الوعي وحماية الجبهة الداخلية من التداعي.
و استعرض المدير العام طبيعة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الدولة السودانية جراء أسوأ حرب في تاريخها. وأكد أن تعامل الأجهزة الرسمية مع مختلف الآراء تم وفق أطر ديمقراطية وقانونية، مجدداً العزم على تطهير كامل تراب الوطن وحمايته من مخططات التمزيق والانفصال. ولفت الانتباه إلى خطورة الآثار المجتمعية للصراع، مشدداً على أولوية الجلوس معاً لرتق النسيج الاجتماعي وإصلاح ما خلخلته ظروف الحرب من روابط وجدانية بين أبناء الوطن الواحد.
و أوضح مفضل أن التدهور المعيشي يعد نتيجة حتمية للتخريب الممنهج الذي مارسته الميليشيا ضد البنيات التحتية والمرافق الإنتاجية. وأشار إلى ثقل أعباء الحرب وتكاليف إعادة الإعمار، داعياً إلى ضرورة فتح باب الحوار والتشاور الموضوعي لوضع خطط اقتصادية ناجعة. وختم بتأكيداته على أن الأزمات التاريخية والراهنة للبلاد لا طريق لحلها سوى بالحوار الهادئ والعقلانية والابتعاد نهائياً عن سياسات الإقصاء.














